ترتدي هذه القمة اهمية خاصة لتزامن انعقادها مع تغييرات سياسية في عدد من الدول العربية باسقاط قادتها الذين تولوا مهمات رئاسة البلاد عقودا من الزمن.
ووفقا لتقارير ديبلوماسية اولية وردت الى بيروت، ان قمة بغداد في حال انعقادها ستعالج تلك الحركات السياسية التغييرية بفعل الناشطين والمحتجين على الانظمة التي كانت قائمة.
وسأل احد التقارير من دولة عربية مؤثرة ومصنفة انها تمول مقاومي النظام، اذا بقيت الحالة على ما هي في سوريا، فهل يشارك الرئيس بشار الاسد في قمة بغداد؟ وفي حال قرر ذلك فهل قادة سائر الدول، وعلى الاخص دول مجلس التعاون الخليجي التي يتهم الاسد معظمها بانها وراء تأييدها للمعارضة السورية، على الرغم من تعددها، وبانها وراء صدور المبادرة العربية الاولى والخطة التي قضت بتفويض الاسد الى نائبه الصلاحيات التي منحه اياها الدستور في 22 تشرين الثاني؟
واشار الى انه يجب عدم استباق الامور انطلاقا من ان الاسد وافق على المبادرة العربية وتجاوب مع ارسال مراقبين عرب الى المناطق السورية الساخنة، لان المسلحين لم يوقفوا مواجهاتهم الدامية، وبعد فشل تنفيذ تلك المبادرة وتصاعد العنف، لجأ رئيس وزراء قطر وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بصفته رئيسا للجنة الوزارية العربية ومعه الامين العام لجامعة الدول العربية الى مجلس الامن، اي الى تدويل الازمة، ولو ان المطلوب موافقة المجلس على خطة وزراء الخارجية العرب. ولا تزال المساعي مستمرة حتى ليل امس لاقناع روسيا بعدم استعمال "الفيتو"، غير ان تهديدها ما زال قائما على الرغم من وضع مشروع القرار بـ"الحبر الازرق"، اي ان النص بات في حالته شبه النهائية. وتوقف عند الدول العربية التي تبنت ذلك المشروع، وهي الى المغرب، السعودية، ليبيا، البحرين، الاردن، الكويت، قطر، الامارات سلطنة عمان. اما لبنان فلم يدل بدلوه.
وسأل مرجع رسمي في مثل هذه الحال من الانقسامات العربية، هل تعقد القمة في بغداد؟ وعلى اي مستوى، في وقت بقيت المعالجات للازمة على مستوى وزراء الخارجية رغم النتائج الكارثية على السكان وامنهم؟ واستبعد انعقادها على الاقل في موعدها، الا اذا سيطر النظام على البلاد باسكات نار المسلحين، او العكس، قبل تنفيذ الخطة!.
