
رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فريد حبيب أن دخول الحكومة في غيبوبة نتيجة تقديم غالبية أعضائها مصالحهم الخاصة والحزبية والفئوية على مصالح لبنان واللبنانيين، ونتيجة إعتمادهم سياسة تحقيق المكاسب السياسية والمغانم المالية، خير دليل على ما كانت قد حذرت منه قوى "14 آذار" بأن حكومة مطعمة بأموات سياسيين لن يكون بإستطاعتها إحياء البلاد، معتبرا بالتالي أنه وإن كانت قوى "8 آذار" تتحمل من الناحية العملية مسؤولية شل البلاد وتعطيل مصالح المواطنين، إلا أن الرئيس ميقاتي يتحمل المسؤولية من الناحية المعنوية كونه إرتضى بالأساس تشكيل حكومته ممن هم غير مؤهلين لإدارة الشأن العام على المستويين الوطني والقومي، وممن هم غير معنيين أساسا بكيان الدولة بقدر ما هم معنيين بتحقيق مصالح المحور السوري ـ الإيراني على حساب المصلحة اللبنانية العامة .
ولفت حبيب في تصريح الى أن ما هو مطلوب اليوم من الرئيس ميقاتي تقديم إستقالته فورا من رئاسة الحكومة لوقف إستئثار فريق "8 آذار" بالسلطة ولوقف مجازفة الفريق المذكور بمستقبل ومصير اللبنانيين، وأيضا لإفساح المجال أمام المعنيين بالشأن الوطني لتشكيل حكومة تكنوقراط تخرج الملفات الحيوية من دائرة الإحتكار وفي طليعتها ملف التعيينات الإدارية، وتحرر القرار اللبناني المحلي والخارجي من قبضة محاسيب النظام السوري وحراس المشاريع الإيرانيية، وذلك لإعتباره أن الرئيس ميقاتي واهم فيما لو كان يراهن من خلال قراره بتعليق جلسات الحكومة على الحد من أطماع التيار العوني، لأن "فاقد الشيىء لا يعطيه" وبالتالي فإن سياسة التعطيل العوني ـ "حزب الله" ستبقى اللاعب الأقوى على الساحة الحكومية .
وفي سياق متصل لفت النائب حبيب الى أن وزير الطاقة والمياه جبران باسيل يستعمل المسيحيين مطية لتحقيق مآرب تياره السياسية ذات البعد السوري ـ الإيراني بإمتياز، ولجني أرباح شخصية غير مشروعة جراء إبرامه الصفقات الخاصة به وبعمه داخل الحكومة، وكل ذلك تحت عنوان بحت إنتخابي ألا وهو "الحقوق المسيحية"، مؤكدا بالتالي أن تكلم باسيل بإسم المسيحيين والتذرع وهما بحرصه على حقوقهم في صراعه مع الرئيس ميقاتي وسائر أعضاء الحكومة، ليس سوى عملية زج قسري لهم في سياسات وتحالفات وصفقات يرفضونها، خصوصا وأنها لا تمت الى تاريخهم النضالي على كافة المستويات الوطنية بأي صلة، منبها الوزير باسيل من مغبة إستمراره مع فريقه السياسي والحكومي في المتاجرة بالمسيحيين لتحقيق المكاسب الحزبية بإسمهم، وبأن عليه أن يتقبل مع عمه جنرال الأوهام واقع عدم تمثيل تيارهما البرتقالي للمسيحيين وإنحسار جزء من تمثيلهم برئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والجزء الأخر والأكبر بالقيادات المسيحية في قوى "14 آذار" .
على صعيد آخر وعن عودة هاجس الإغتيالات السياسية الى الساحة اللبنانية والتي كان آخرها تنبيه الأجهزة الأمنية للنائب سامي الجميل من عملية إغتيال تدبر له، أكد النائب حبيب أن البلاد أصبحت مع تمنع وزير الإتصالات نقولا الصحناوي عن التعاون مع الأجهزة الأمنية مكشوفة أمام النظام السوري المتربص شرا بالقوى السيادية اللبنانية، محملا الوزير صحناوي ومن خلفه التيار الوطني الحرّ و"حزب الله" مسؤولية أي خرق أمني يطال أي من اللبنانيين قيادات ومسؤولين وذلك لإعتباره أن تمنع الوزير صحناوي عن إعطاء داتا الإتصالات للأجهزة الأمنية بغطاء من العماد عون و"حزب الله" يسّهل عمليات الإغتيال ويحول دون الكشف عن الإرهابيين وهويتهم .