
(تشييع عشرات الضحايا في الخالدية – حمص)
توالت ردود الفعل الدولية على مجازر النظام السوري في حمص وانحاء مختلفة من سوريا. فقد طالب الرئيس الاميركي باراك اوباما الرئيس السوري بشار الاسد بالتنحي واتهم نظامه بقتل مدنيين في هجوم مشين على مدينة حمص ليل الجمعة السبت.
وقال اوباما في بيان "على الاسد ان يوقف حالا حملة القتل والجرائم التي يشنها على شعبه. عليه ان يتنحى ويسمح بانتقال ديموقراطي فورا".
وقال اوباما "بالامس قتلت الحكومة السورية مئات المواطنين السوريين بينهم نساء واطفال… اندد بشدة بهذه الهجمات المشينة التي تشنها الحكومة السورية على سكان حمص واعبر عن تعاطفي الصادق مع الذين فقدوا اقرباء".
واعلن اوباما ان امام مجلس الامن "الان فرصة للوقوف بوجه وحشية نظام بشار الاسد التي لا تعرف هوادة وللاثبات بانه مدافع جدير بالمصداقية عن حقوق الانسان المدرجة في ميثاق الامم المتحدة".
وصدر موقف اوباما اثر سقوط ما يزيد عن مئتي قتيل بينهم نساء واطفال ليل الجمعة السبت في حمص خلال عمليات قصف استخدمت فيها قذائف الهاون، بحسب ناشطين
وفي ابرز التطورات، اعلنت الرئاسة التونسية ان تونس تستعد لطرد السفير السوري اثر اعمال العنف التي اوقعت اكثر من 200 قتيل منذ الجمعة في حمص بحسب حصيلة اعلنها ناشطون مناهضون للنظام.
وقال الناطق الرسمي لرئاسة الجمهورية في تونس في بيان ان "تونس ستشرع في الاجراءات العملية والترتيبية لطرد السفير السوري من تونس وسحب اي اعتراف بالنظام الحاكم في دمشق" على خلفية قصف مدينة حمص.
واكد ان "تونس تتابع بكثير من الانشغال والاسى ما يتعرض له الشعب السوري الشقيق من مجازر دموية على يد النظام الحاكم في دمشق".
واعرب عن تضامن تونس الكامل "مع الاشقاء في سوريا وعن يقينها بان هذه المأساة لن تعرف طريقها الى الحل الا بتنحي نظام بشار الاسد عن الحكم وفسح المجال لانتقال ديموقراطي للسلطة" يحقق الامن للشعب السوري كما جاء في البيان.
من جهة اخرى دعا رئيس البرلمان العربي، علي سالم الدقباسي، الدول العربية إلى طرد السفراء السورين المعتمدين لديها والمنتمين إلى النظام السوري.
وقال الدقباسي في بيان له اليوم أن الدول العربية كافة مُطالبة بتنفيذ قرارات مجلس جامعة الدول العربية المتعلقة بتجميد عضوية النظام السوري في الجامعة العربية، وهو ما يستدعي العمل على طرد السفراء السورين وقطع العلاقات الدبلوماسية ووقف أي تعاملات اقتصادية حتى يستجيب النظام لمطالب الشعب السوري، والتحرر من النظام الشمولي والاستبدادي.
وطالب الدقباسي جامعة الدول العربية والدول العربية الأعضاء في مجلس الأمن بالتصدي بحزم لمناورات المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة ومحاولته مماطلة اتخاذ أي قرار مجلس الأمن يدين ممارسات النظام.
وأكد ان هذا التأخير يتيح للنظام السوري الاستمرار في استخدام الحل الأمني لقتل أبناء الشعب وإجهاض كل المبادرات والحلول السياسية.
وأشار الدقباسي أن مماطلات المندوب الروسي في مجلس الأمن لم تعد تنطلي على الشعوب العربية التي تقف بقوة مع كفاح الشعب السوري من أجل استرداد حريته وكرامته.
وختم الدقباسي بيانه مستنكراً وقوف المجتمع الدولي والعالم متفرجاً إزاء ما يحدث حالياً في حمص وريف دمشق وادلب وحلب وحماة ودرعه وبقية المدن والقرى السورية من جرائم في حق الإنسانية مطالباً بمحاسبة المسئولين عن هذه الجرائم.
الى ذلك، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه في بيان السبت ان القصف الدامي الذي اوقع اكثر من 200 قتيل في حمص يعني ان السلطات السورية "خطت خطوة اضافية في التصرف الوحشي".
واضاف جوبيه ان "هذا الانغماس في العنف يؤكد ان على مجلس الامن الدولي ان يخرج بصورة عاجلة عن صمته ليدين مرتكبي هذه الجريمة ويفتح الطريق امام تطبيق الخطة السياسية لجامعة الدول العربية" التي تنص على رحيل بشار الاسد قبل فتح حوار مع المعارضة.
واضاف ان "على المجتمع الدولي ان يعترف ويدعم حق الشعب السوري في الحرية والامن وتقرير مستقبله السياسي".
واعتبر ان "اولئك الذين يعيقون تبني مثل هذا القرار سيتحملون مسؤولية ثقيلة امام التاريخ".
وفي التحركات الشعبية، افيد ان "شبانا غاضبين احرقوا مبنى السفارة السورية في القاهرة بعد ان اطلق عناصر امن السفارة الرصاص الحي على سوريين تظاهروا احتجاجا على مجزرة حمص".
كذلك افاد المرصد ان انفجارا شديدا هز مدينة بانياس الساحلية غرب سوريا في الوقت الذي اقدم شبان على قطع طريق اللاذقية دمشق الدولي الذي يمر في بانياس.
كما اشار المرصد الى انشقاق 15 جنديا من الجيش النظامي السوري في محافظة ادلب قرب الحدود التركية من حاجز قرية ابديتا بعتادهم الكامل اثر اشتباكات بين الجيش النظامي ومجموعة منشقة.
وفي برلين، اعلنت الشرطة الالمانية في بيان ان حوالى عشرين شخصا اقتحموا الجمعة مقر السفارة السورية في العاصمة الالمانية والحقوا بعض الاضرار المادية قبل ان يتم اخلاؤهم من جانب الشرطة.
اما في لندن، فقد أعلنت الشرطة البريطانية ان خمسة اشخاص اوقفوا بعدما اقتحم محتجون سوريون سفارة بلدهم. وتجمع نحو 150 محتجا خارج المبنى الواقع في ساحة بلغريف في وسط لندن.
من جهتها، اعلنت وزارة الداخلية الكويتية ان السلطات الكويتية اعتقلت عددا كبيرا من الاشخاص السبت عندما هاجم مئات السوريين والناشطين الكويتيين الغاضبين سفارة سوريا في الكويت، مشيرة الى ان هؤلاء انزلوا العلم واتلفوا العديد من مرافق المبنى ما ادى الى اصابة عدد من رجال الامن المعنيين بحراسة امن السفارة من رجال الشرطة.
واوضحت الوزارة في بيان ان الاجهزة الامنية التابعة لوزارة الداخلية والمعنية بحراسة السفارات اطلقت الاعيرة النارية للتحذير الا انهم استمروا في محاولتهم اقتحام مبنى السفارة"، مؤكدة ان السفير السوري وايا من الدبلوماسيين العاملين بالسفارة لم يتعرضوا لاي اذى من جراء عملية الاقتحام. واعلنت تم القاء القبض على عدد من المتهمين السوريين الذين شاركوا في عملية الاقتحام ومن بينهم عدد من المواطنين الكويتيين.
الى ذلك، فقد تجمع عشرات السوريين المقيمين في السعودية امام قنصلية بلادهم في جدة غرب المملكة، قبل ظهر السبت منددين بـ"المجرزة" في حمص. واطلق بعض المتظاهرين هتافات مثل "بالروح بالدم نفديك يا شهيد". وأوضح شهود ان التجمح بدأ بالانفضاض مع وصول دوريات الشرطة الى المكان.
وفي اثينا، اعلن مصدر في الشرطة اليونانية ان حوالي خمسين متظاهرا معظمهم من السوريين نجحوا في اقتحام مبنى السفارة السورية في العاصمة اليونانية أثينا وكتبوا على الجدران عبارات معادية للنظام، مشيرا الى ان الشرطة اوقفت 12 سوريا وعراقيا واحدا.