#dfp #adsense

شطح يختتم لقاءاته في واشنطن: وجود “حزب الله” بأسلحته الثقيلة يمثل تهديدا لديموقراطية لبنان الهشة

حجم الخط

عقد مستشار الرئيس سعد الحريري للشؤون الخارجية محمد شطح اجتماعين منفصلين في واشنطن مع مساعد وزيرة الخارجية جيفري فيلتمان، ومدير الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي ستيف سيمون وبحث معهما الوضع في لبنان والمنطقة.

وأبلغ شطح فيلتمان وجهات نظر الرئيس الحريري بشأن التطورات الأخيرة في لبنان، كما قدّم قراءته للتغيير الجاري في العالم العربي. وحضر الاجتماع نائب مساعد وزيرة الخارجية السفير جاك ويلس.

اما الاجتماع الذي عُقد في مجلس الأمن القومي، فكان بحضور مديرة الشؤون اللبنانية هاجر حجار وكبير مستشاري الشرق الأوسط في مكتب نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن، جوناثان فاينر.

وناقش شطح الأوضاع أيضاً مع فريد هوف والمدراء الإقليميين للشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأميركية.
أما في الكونغرس، فناقش السفير شطح العلاقات اللبنانية- الأميركية والمسائل الإقليمية مع رئيس اللجنة الفرعية للشرق الأوسط في لجنة العلاقات الخارجية ستيف شابوت. كما دعت اللجنة اللبنانية – الأميركية في الكونغرس شطح إلى اجتماع لبحث العلاقات اللبنانية – الأميركية وآخر التطورات وآفاق المنطقة.

وحضر الاجتماع اعضاء الكونغرس نيك رحال، لاري أكرمان، جيم موران، ريشارد حنا، نانسي كابتير وجون دينغل.

وشدّد السفير شطح في لقاءاته على أن التحولات الديموقراطية الجارية في العالم العربي تتطلب معالجة أمرين مهمين وهما "نموذج اقتصادي جديد بمشاركة جميع المعنيين في المنطقة وخارجها لتمكين هذا التغيير الديمقراطي التاريخي من تحقيق أهدافه الاقتصادية وطموحات شعوب المنطقة وتلبية التوقعات الكبيرة للمجتمعات العربية في هذا الصدد".

وأكّد أيضاً أنه خطأ تاريخي الافتراض أن التركيز الحالي على إزالة الأنظمة الديكتاتورية وتأسيس أنظمة ديموقراطية يعني أن الشعوب العربية تنظر إلى القضية الفلسطينية والصراع العربي –الإسرائيلي بانهما غير مهمين. فالفشل في هذين الموضوعين قد يتم استغلاله من قبل أولئك الذين يريدون عرقلة المسيرة نحو الديموقراطية ومنع الدول العربية من الخروج من عقود من الفشل الاقتصادي والحكم غير الفاعل. وفي حين أن حماية لبنان من أي انعكاسات سلبية عليه للتطورات الحاصلة في سوريا وغيرها من الدول الأخرى في المنطقة هو أحد أهم الأهداف الفورية، فإن التوصل إلى منطقة أكثر ديموقراطية وأكثر إزدهارا من الناحية الاقتصادية سيكون له فائدة كبيرة لطموحات لبنان في تحقيق الاستقرار والتقدم الاقتصادي.
ودعا السفير شطح الولايات المتحدة إلى لعب دور بناء بالتعاون مع باقي المجتمع الدولي ودول المنطقة. وكرر هذه الرسالة في "كابيتول هيل" خلال لقاءه مسؤولي لجنتي العلاقات الخارجية في مجلسي النواب والشيوخ.

كما ناقش السفير شطح العلاقات الثنائية اللبنانية الأميركية ومخاوف الجالية اللبنانية الأميركية خلال لقائه أعضاء من فريق العمل الأميركي من أجل لبنان.

واختتم شطح زيارته إلى واشنطن بمحاضرة في مؤسسة كارنغي تحت عنوان "سبعة اعوام على ثورة الأرز: لبنان على هامش الربيع العربي" في حضور عدد من صانعي السياسة في واشنطن وخبراء الشرق الأوسط. وأدار الندوة نائب رئيس المؤسسة وزير الخارجية الأردني السابق السفير مروان معشر.

وقال السفير شطح أنه من الصعب التفكير بلبنان على هامش أي شيء يحدث في منطقة الشرق الأوسط أو العالم العربي. فلبنان عادة يكون إما وسط المسرح أو في عين العاصفة. واعتبر أن الربيع العربي والتحولات التي تجري في المنطقة هي سعي لوضع "طبيعي"، وحكومات طبيعية تقوم بأمور طبيعية مثل غيرها من دول العالم. وقال: "نريد للبنان أن يبني دولة كاملة وطبيعية".

ووصف الظروف التي حرمت معظم المجتمعات المسلمة من الحريات الأساسية، فقال: "من غير المستغرب أن تقوم هذه المجتمعات التي تم قمعها بالتمرد بطرق عنيفة ومتطرفة." وأعرب عن اعتقاده بأن المجتمعات العربية الاسلامية سوف تسلك، كما غيرها، طريق الديموقراطية نحو الحياة الطبيعية والاعتدال.

كما تحدث عن الحاجة إلى إصلاح سياسي حقيقي في لبنان لتعزيز الحكم وفاعلية الدولة، وتساءل "هل يمكننا مقاربة مسألة حساسة كهذه في ظل وجود حزب رئيسي في البلاد يمتلك قوة مسلحة مستقلة وسلطة الأمر الواقع على العديد من جوانب السياسة الوطنية وعلى الأرض؟".

وقال: "إن الكثير من اللبنانيين، إن لم يكن معظمهم، يعتبرون الأمر غير منطقي وغير مقبول. ونعتقد أن وجود منظمة مسلحة تسليحا ثقيلا ومستقلة عن الدولة اللبنانية ولديها تحالف عسكري واستراتيجي معلن مع قوى إقليمية أخرى، يمثل تهديدا لديموقراطية لبنان الهشة ولأمنها ووحدتها الوطنية، بصرف النظر عن الشجاعة التي أبدتها في مواجهة إسرائيل في ميدان المعركة." وأضاف: "نريد أن يكون حزب الله تحت مظلة الحكومة اللبنانية."

وفي مسألة الإصلاح السياسي، أعرب عن اعتقاده بأنه يجب النظر في إنشاء مجلس شيوخ تتمثل فيه الطوائف، يمنح الطوائف المختلفة حماية دستورية فاعلة من أي انتهاك أو هيمنة من الآخرين بصرف النظر عن التغييرات الديموغرافية. عندها، يسهل اعتماد التصويت الفردي (كل مواطن يصوت لشخص واحد) بطريقة تمنح تمثيلا متساوياً لجميع اللبنانيين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل