#dfp #adsense

كاشفا عن ان الخطط المعدة تتراوح بين التظاهرات الموزعة على المناطق وبين التحرك الكبير في بيروت…عون لـ”السفير”: ميقاتي يُعطل وعليه تغيير سلوكه

حجم الخط

اتهم تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون رئيس الحكومة بسوء استخدام السلطة وتجاوز الدستور ولا سيما المادة 65 منه التي توجب انعقاد مجلس الوزراء في اجتماعات دورية، معتبرا انه لا يحق لميقاتي إلغاء الاجتماعات الدورية بهذه البساطة.

عون، وفي تصريح لصحيفة "السفير"، اضاف: من الطبيعي ان نختلف مع ميقاتي على هذا الطرح أو ذاك، وعلى هذا الاسم أو ذاك، فلماذا يريد ان يصادر منا حق التنوع والاختلاف، ولماذا لم يطلب التصويت في مجلس الوزراء على التعيينات التي اقترحها، حسما للنقاش، وفق ما ينص الدستور الذي يلحظ التصويت في حال تعذر التوافق.. ولكن يبدو انه كان يعرف جيدا انه سيخسر، ولذلك قرر ان يخالف اللعبة الديموقراطية والنص الدستوري من خلال وقف جلسات المجلس.

ونفى عون ان يكون هو من يعرقل اعمال الحكومة وإنتاجيتها، مشيرا الى ان ميقاتي يتحمل المسؤولية المباشرة عن التعطيل، "وليس الحؤول دون تعيين الشخص المناسب في رئاسة مجلس القضاء الأعلى حتى الآن سوى الدليل الصارخ على هذا المنحى التعطيلي الذي يصيب العديد من المشاريع التي نتقدم بها، الى جانب الموازنة".

ولاحظ ان ما من طرف يطرح شيئا في مجلس الوزراء إلا ويأخذه، "باستثنائنا نحن"، لافتا الانتباه الى ان رئيسي الجمهورية والحكومة "يتوزعان الأدوار في مواجهتي، ويتلطى كل منهما خلف الآخر، وكأن هناك "كونترا" أو اتفاقا بينهما ضدي".

وتابع بلهجة قاطعة: نحن لا نخضع للابتزاز والخوف، وأنصح بألا يلعب أحد معنا هذه اللعبة.. هم لا يريدون تعيين قاض جيد وإيجاد إدارة سليمة لانهم خائفون بالدرجة الأولى من الملف المالي وتداعياته، ولكننا لن نيأس ولن نتراجع.

واعتبر ان المتضررين من الإصلاح يريدون إدارة من نسيجهم وصنفهم، ولذلك يرفضون ان تضم أحدا ليس من مدرستهم.. انهم يخافون ان ننجح في الكهرباء حتى لا يُفتضح ظلامهم المزمن، ويخافون ان ننجح في المياه حتى لا يغرقون فيها، ويخافون ان ننجح في النفط حتى لا يظهر عجزهم.

واضاف "لقد دفعنا "خوة" وزارية عند تأليف الحكومة، عبر منح جزء من مقاعدنا الى الرئيس ميشال سليمان، والمفارقة ان رئيس الجمهورية أصبح يستخدم الحصة الوزارية التي أعطيناه إياها ضدنا، ما أدى الى إنتاج المعادلة الحالية في مجلس الوزراء.

ورفض عون بشدة دعوة رئيس الحكومة له كي يغير سلوكه ويتوقف عن التعطيل، بما يتيح استئناف اجتماعات مجلس الوزراء، معتبرا ان ميقاتي هو المطالَب بتغيير سلوكه واحترام الدستور، "وعليه ان يعرض اسم مرشحه الى الهيئة العليا للتأديب على التصويت، ولتأخذ الأمور مجراها الديموقراطي الطبيعي، ثم لماذا مسموح ان يقترح ميقاتي أسماء مسيحية وليس مسموحا لنا أن نقترح أسماء سنية، علما اننا حين نطلب استبدال مسلم سيئ بمسلم جيد فإنما نفعل ذلك من منطلقات إصلاحية وليس من نزعة طائفية، لاننا لا ندعو الى تغيير هوية المركز وإنما صاحبه فقط".

ولاحظ عون ان ما فعله ميقاتي في الجلسة الأخيرة للحكومة يوحي بانه يواصل ممارسة سياسة أسلافه في محاولة الهيمنة على القرار المسيحي ومصادرته، "وهذا ما لا يمكن ان نسمح به"، معتبرا ان تضخيم رد فعله عبر تجميد جلسات مجلس الوزراء، هو نوع من الهروب الى الأمام، لتفادي محطات محرجة تنتظره على الطريق ومنها بروتوكول المحكمة، مشيرا الى ان رئيس الحكومة يصنع عدوا وهميا، ليحاول تجنب المواجهة الاصلية.

وقال عون: أنا باق في الحكومة، حتى لا أتركهم "فالتين"، علما ان هناك وزراء نجلهم ونحترمهم في مقابل أقلية تعطيلية، تضع العصي في الدواليب. ان الاستقرار بالنسبة إلينا أولوية، وإذا خرجنا من الحكومة فهو سيكون معرضا للاهتزاز. لذا لا استقالة الآن، من دون ان يعني ذلك انني لن أنسف الحكومة في الوقت الذي أختاره، متى وجدت ذلك ضروريا.

ولفت الى انه من بين الأوراق التي يحتفظ بها طرح الثقة في بعض الوزراء إذا لزم الأمر، "كما ان خطط التظاهر أصبحت جاهزة، وأمر العمليات المتعلق بتاريخ التحرك ووجهته، يحدد في حينه تبعا لطبيعة اللحظة وفحوى الرسالة التي يراد إيصالها،"كاشفا عن ان الخطط المعدة تتراوح بين التظاهرات الموزعة على المناطق وبين التحرك الكبير في بيروت، "غير ان التقدم المستجد في ملف الكهرباء جعلنا نجمدها، مع الأخذ بالاعتبار إمكانية العودة إليها عند الحاجة إذا مورس التسويف في مسائل حيوية أخرى".

وبرغم ان أياما عدة مرت على الأزمة الحكومية المستجدة، اشار عون الى ان أحدا لم يتكلم مع أحد حتى الآن، "وكأن الجميع مرتاحون الى الوضع الحالي"!

المصدر:
السفير

خبر عاجل