#dfp #adsense

«‬الشعب‮ ‬يحبني‮»‬

حجم الخط

هكذا، وببساطة مذهلة، وبكل ثقة، يقول: الشعب يحبني!

أكثر من 9000 قتيل،

وأكثر 100 ألف بين مفقود ومعتقل ضاقت بهم السجون، فأودعوا الملاعب والمدارس المعطلة،

وأكثر من 100 ألف مهجّر في الداخل والخارج بين تركيا والاردن ولبنان.

وقد وزّع »اهتمامه« على الشعب كلّه، والمناطق كافة: فالضحايا يتساوى فيهم الشيخ بالشاب، والطفل بالمرأة، والمسلم بالمسيحي، والسنّي بالعلوي.

وأمّا المدن، ففي حمص نحو 2615 قتيلاً.

وفي حماة 1100 قتيل.

وفي حلب 610 قتلى.

ولا تتوقف اللائحة هنا، فالضحايا يتوزعون، أيضاً، على اللاذقية، وطرطوس، والرقة، وإدلب، وجبل الزاوية، وجسر الشغور، ودرعا، وغيرها من المدن والقرى.

وآلة الموت والدمار مستمرة تحصد البشر، وتدمّر الحجر، وتضرم النيران…

وبعد هذه الفظائع كلها، المتمادية قتلاً وتعذيباً وتشريداً وأيضاً: حقداً وبغضاء وتصميماً على المزيد…

بعد ذلك كلّه، وفيما يتفاقم مسلسل الذبح اليومي للشعب الذي ذنبه، بل خطيئته الكبرى، أنّه يطالب بالحرية والكرامة والانتخابات النزيهة وتعميم الديموقراطية… بعد ذلك كلّه لا يتورّع رأس النظام عن القول: الشعب يحبني.

العالم كلّه ضدّه، ليس حقداً أو مزاجياً، بل حرص على الشعب… العالم كلّه، باستثناء روسيا والصين، يدينه ليس لمجرّد الإدانة، بل دفاع عن الشعب الذي يعاني الأمرّين. العالم كلّه يندّد بجرائمه التي وصفها وزراء خارجية الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا وبريطانيا العظمى وألمانيا (الخ…) بأنها جرائم إبادة وحشيّة ضدّ الشعب…

ومع ذلك يقول: الشعب يحبّني!

وأمّا الموقف الروسي الذي خذل الشعب، اكراماً لرأس النظام، فلنا عودة إليه.
 

المصدر:
الشرق

خبر عاجل