#adsense

من يزرع الريح …

حجم الخط

لن يستطيع النظام السوري ان يفعل اكثر مما فعله "معلموه" في سبيل البقاء، والاساليب الوحشية التي يعتمدها في تعامله مع الشعب السوري لن تغيير في قدره المحتوم خصوصاً انها لم تمنع سابقاً سقوط جدار برلين وتوحيد المانيا ولا انهيار الاتحاد السوفياتي وتفكك القبضة الحديدية التي هجرت الناس وقمعتهم خلال عقود طويلة.

استمرار الممانعة في التسليم لارادة الشعب والرحيل قد يطيل عمر الازمة السورية ويوصل الاوصوليون الى سدة الحكم، ولكنه في المقابل لن يعطي الاسد ما يشتهيه من اقتطاع مساحة مذهبية والاستمرار في المعاندة والمكابرة فوقها، بل ان نتائجها ستتلاقى مع ما يريده العدو الاسرائيلي في جعل سوريا دولة ضعيفة عاجزة تأكلها الفوضى؟!

الغريب في الامر هو إستمرار ايران و"حزب الله" في دعم هذا النظام على الرغم من معرفتهم بالخواتيم التي ستؤول اليها اوضاع محور الممانعة وفقدانه اهم مقومات وجوده في جغرافية سوريا "البوابة" التي توصل المحور المذكور الى حدود فلسطين ولبنان والعراق والاردن، وتدخل الدولة الفارسية الى قلب المشرق العربي وقضيته المركزية، والامساك بالاوراق القابلة للمساومة والمبادلة في طول المنطقة وعرضها.

واذا كانت ايران تعرف هذه الحقائق البديهية وتستمر في مؤازرة النظام السوري، فلانها تعي يقينا ان سقوطه يعني خروج مشروعها من كل المنطقة والانكفاء الى الخليج حيث تسهل محاصرتها واضعافها وقصقصت اذرعها المنتشرة خارج ارضه.

ويبقى ان الشكوى السورية من تسلل "القاعدة" ومحاولة تخويف العالم من السلفية وحكم الاخوان لا تستقيم مع الواقع، إذ ان ضعف القبضة الامنية السورية اتاح لهؤلاء العودة الى "بلد المنشأ" بعد ان قطع لهم النظام السوري بطاقات سفر "وان واي" بأتجاه العراق وفلسطين واليمن ولبنان! وما يجري مع الاسد اليوم يصح فيه المثل الشائع: من يزرع الريح يحصد العاصفة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل