#dfp #adsense

الدبّ الروسي تاجر

حجم الخط

لماذا وقفت روسيا ضدّ الإجماع العالمي في مجلس الامن الدولي؟

الجواب على هذا السؤال يتضمّن أسباباً عدّة:

أوّلاً- يعتبر النظام في روسيا أنّ النظام السوري يشبهه. فهل يتخلّى عن نفسه؟

ثانياً- منذ زمن بعيد تعتبر روسيا أنّ سوريا زبون مواظب على شراء الاسلحة الروسية التي تقرّر موسكو بيعها الى دمشق. ولذلك لا تتخلّى روسيا عن السوق السورية المهمّة جداً بالنسبة إليها.

ثالثاً- القاعدة العسكرية الروسية البحرية في طرطوس هي الملاذ الوحيد للسفن الروسية في «المياه الدافئة»، ولولاها لما كان أي وجود روسي في البحر الابيض المتوسّط.

رابعاً- شكّكت الولايات المتحدة الأميركية في الانتخابات العامّة التي أُجريت أخيراً في روسيا. وكذلك انطلقت تظاهرات ضخمة عمّت 80 مدينة روسية، اعتراضاً على عدم نزاهة تلك الانتخابات التي تعتبر بالغة الأهمية في مخطط رئيس الوزراء الحالي بوتين الطامح الى أن يعود رئيساً للدولة الروسية. والتشكيك في نزاهة الانتخابات وتوجيه الاتهام بالتزوير اليوم، يعني تشكيكاً في ولاية بوتين الرئاسية في الغد القريب.

خامساً- بعد تغيير النظام في ليبيا خسرت روسيا سوقاً مهمّة لتصدير سلاحها إليها. وهي ليست في وارد خسارة سوق أخرى.

سادساً- أفرز «الربيع العربي»، في غير بلدٍ، أنظمة إسلامية الطابع والمنهج، ما لا تشجعه روسيا التي تواجه ثورة دائمة في الشيشان يقودها الاستقلاليون الاسلاميون.

انطلاقاً من هذه النقط الواردة انفاً، وربّـما من سواها أيضاً لا يتّسع لها المقام، فإنّ بوتين يتمسّك بـ«الڤيتو» في مجلس الأمن الدولي عساه يكون مدخلاً الى اتفاق مع الاميركيين فيحظى بموافقة واشنطن على عودته من رئاسة الوزارة الى رئاسة الدولة في الكرملين، وربّـما يطمح أيضاً الى أن تساعده واشنطن في توفير أسواق للسلاح بديلة عن سوقَي ليبيا وسوريا. وطبعاً لا يفوتنا أن نشير الى اعتراض موسكو على الدرع الصاروخية التي نصبتها واشنطن في وجه موسكو في بولونيا وتلك التي تهم بأن تنصبها في تركيا للغاية ذاتها.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل