كتبت صحيفة "اللواء":
يبدو أن الشلل الحكومي الحالي سيعكس نفسه على تشكيلة الوفد الذي يرافق الرئيس نجيب ميقاتي، حيث من المستبعد أن يضم أي شخصية وزارية، لا سيما وزير الخارجية عدنان منصور الذي تمّ ابلاغه أن الدعوة الفرنسية ذات طابع رسمي وشخصي ولا تتطلب وجود وزير الخارجية.
وفي إطار الزيارة، علمت "اللواء" أن ثمة ترتيبات يتم اعدادها للقاء المنتظر بين الرئيسين ميقاتي وسعد الحريري والذي سيتناول الأوضاع الراهنة في لبنان.
وفُهم أن الرئيس ميقاتي سيجري في اليوم التالي لوصوله إلى باريس، أي يوم الجمعة، مجموعة لقاءات مع كبار المسؤولين الفرنسيين، يبدأها برئيس مجلس الشيوخ، ويستقبله عصراً الرئيس نيكولا ساركوزي في قصر الاليزيه، ثم يعقد اجتماعاً مع رئيس الحكومة الفرنسية فرنسوا فييون، وآخر مع وزير الخارجية آلان جوبيه، وينهي هذه الجولة بعشاء في "الكي دورسيه".
وفي اليوم التالي، أي السبت، يعقد الرئيس ميقاتي مجموعة أخرى من اللقاءات مع عدد من الاقتصاديين الفرنسيين ورجال الأعمال، ومع أركان الجالية اللبنانية في باريس.
وأوضح مصدر حكومي أن الهدف من الزيارة هو تعزيز العلاقات مع فرنسا، وإعادة الأمور إلى مجاريها بين الحكومتين اللبنانية والفرنسية، إلى جانب مساهمة فرنسا في قوات "اليونيفل" العاملة في الجنوب ودعم الجيش اللبناني بالمعدات اللازمة له، مشيراً إلى أن الموضوع الاقتصادي لن يكون ذا أولوية، على الرغم من الأهمية التي يوليها الطرفان له، بغرض ابعاده عن التجاذبات السياسية المتصلة بالتطورات الإقليمية.
ولفت المصدر إلى أن الزيارة ترتدي أهمية خاصة في هذه الظروف على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن انزعاج حلفاء سوريا في لبنان منها ليس له ما يبرره، لأن المسألة ليست الدخول في محور ضد آخر، وأن الزيارة هي اساساً لبحث العلاقات بين فرنسا ولبنان بالدرجة الأولى وتوطيد التعاون بينهما.
اما عن ما يقال بأن الزيارة ليست ذات جدوى نظراً لاحتمال حصول تغييرات في "الهرم الباريسي" نتيجة ما يمكن أن يحصل في الانتخابات الفرنسية المقررة في شهر أيّار المقبل، فقد ردّ المصدر بأن العلاقات بين الدول لا ترتكز على الأشخاص بل بين المؤسسات، وأنه من هذا المنطلق حرص الرئيس ميقاتي على القيام بزيارته نظراً إلى العلاقة التاريخية القائمة بين لبنان وفرنسا، وهدفها هو توطيد التعاون بين البلدين، بحكم هذه العلاقة المساهمة الفرنسية الكبيرة في لبنان سواء على صعيد التعاون الاقتصادي والانساني أو على صعيد وجودها الفاعل في قوات "اليونيفل".