اكدت مصادر سياسية مطلعة لـ"المستقبل" إن رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي يعلمان جيداً أن تعطيل اجتماعات مجلس الوزراء في هذه الظروف هو مطلب ملح، نظراً إلى الظرف الإقليمي التي تمر به المنطقة وتحديداً في سوريا، فضلاً عن أنّ هذا التعطيل يؤجل الانفجار المنتظر والذي لا يريده أي أحد من الذين يتقاسمون المراكز والأدوار في هذا الحكومة، وفي طليعتهم حزب الله.
وعلمت "المستقبل" أن هناك بداية مساع من أجل تذليل العقبات، لكن هذه البداية لاتزال خجولة وفي إطار جس النبض، للنظر في ما يمكن فعله لإعادة مسار الحكومة إلى طبيعته. وأي نتائج لم تتحقق بعد، كما أن المساعي لا تزال من دون اتضاح معالمها ومن دون أن يتبنى أي طرف مسؤوليتها، في انتظار عودة ميقاتي من فرنسا.
وأوضحت مصادر رئيس الحكومة لـ"المستقبل" أن موقفه من تفعيل عمل الحكومة لايزال على ما هو عليه وهذا الموقف يمثل صرخة بأنّه لا يجوز أن تبقى المؤسسات سائرة بهذا الشكل.
واستدركت "لا يريد ميقاتي التشبث بموقفه بل هو يرى أن هذا الإطار هو الأفضل لتفعيل عمل الحكومة"، لافتة إلى أن "أي تفعيل لابد أن يكون من خلال وضع إطار معيّن لمقاربة هذا الموضوع". وأشارت إلى أن "عمل اللجان الوزارية التي يرأسها ميقاتي مستمر والدليل أن لجنة الكهرباء اجتمعت أمس أكثر من أربع ساعات".
ولم تشأ الأوساط الإعلان عما دار من بحث في عين التينة كما لم تشأ الرد على مواقف أخيرة أطلقها "حزب الله" حول العمل الحكومي.
في موازاة ذلك، قالت أوساط بعبدا لـ"المستقبل" "ان رئيس الجمهورية، يتابع مع الأفرقاء المعنيين الاتصالات اللازمة للخروج من الأزمة الحالية، وإن كان ليس هناك من تطور بارز في هذا الإطار، علماً أن الجميع يعوّل على الوساطة التي من الممكن أن يقوم بها رئيس المجلس النيابي لتقريب وجهات النظر بين التيار العوني ورئيس الحكومة".
وفي ما يتعلق بالعشاء الذي جمع كلاً من الرئيس ميقاتي ووزير الطاقة جبران باسيل في منزل الوزير السابق عدنان القصار، قال القصار لـ"المستقبل" ان "توقيت العشاء كان محدداً سابقاً، لكنه تزامن مع بدء الأزمة الحكومية، ولم يبدِ أي من الطرفين رغبته في الانسحاب من العشاء، وبالتالي شكّل اللقاء فرصة لتبادل الأفكار بين الجانبين، لكن الأمور تحتاج الى مزيد من الوقت، علماً أن لدى الجميع رغبة في أن تستقر البلاد وتتمكن الحكومة من التصدي لحاجات المواطنين".