ينتاب القلق عائلات اللاجئين السوريين في عكار من أعمال القصف الوحشي الذي تمارسة كتائب الأسد على مدينة حمص والمدن الصغيرة المجاورة، خصوصاً بعد انقطاع أي اتصال مع هؤلاء في الثمانية والأربعين ساعة الماضية.
وعبّر محمد أبو علي من منطقة باب عمرو في حمص لـ"المستقبل" عن "تخوفه من حصول مجازر فعلية كما حصل في مجزرة حماة منذ عشرين سنة"، مشيراً الى ان "الأسد لن يتورع عن القيام بأي شيء حتى انهاء الثورة في حمص". واكد أنه "رغم الأعمال الوحشية وقتل النساء والأطفال فإن سقوط المدينة وأحيائها أمر مستحيل، لكن الخسائر البشرية ستكون كبيرة"، متوقعاً "وصول المزيد من الجرحى السوريين خلال أيام، في حال تمكن المعنيون من نقلهم الى لبنان".
وأشار الى "موجة نزوح جديدة خلال الأسبوعين الماضيين ولكنها ليست بالكبيرة باعتبار أن الفارين يمرون بقسائم رسمية وغالبيتهم من النساء والأطفال". ودعا الشماليين واللبنانيين الى "حملة تضامن واسعة لفضح ممارسات الشبيحة، وتنظيم مهرجانات ولقاءات تضامن مع هؤلاء".
الى ذلك، استمرت كتائب الأسد بحشد المزيد من الدبابات والآليات المدرعة في نقاط حدودية مختلفة قبالة وادي خالد وجبل أكروم، حيث نشرتها في مواقع عدة، كما تم تعزيز السواتر بالمزيد من الرشاشات الثقيلة فيما استمرت أعمال زرع الألغام وفتح ثغرات في الساتر الترابي قبالة بلدة حنيدر .
وروى سكان المناطق الحدودية أن أصوات المدافع والراجمات تسمع بوضوح في قرى عكار الحدودية، كما أن أعمال اطلاق النار في هذه المواقع لا تتوقف ليلاً في محاولة لترهيب الأهالي ومنع هروب النازحين الى لبنان.