أعلن الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري أن الرئيس سعد الحريري سيطل عبر الشاشة من قاعة "البيال في الذكرى السابعة لإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط الحالي.
وإذ أوضح ان سياسة النأي بالنفس تميع دور لبنان الريادي الذي كان يقف دوما مع حركات التحرر، ذكر بأن لا وسطية في القصف والاجرام"، لافتاً إلى أن هناك اشخاصاً "يريدون ادخال لبنان في آتون الازمة مع سوريا و"نحن نحمل الحكومة المسؤولية".
وتوقف الحريري، في حديث إلى "أخبار المستقبل"، وقفة اجلال واكبار "للشهداء الذين سقطوا على مدى الايام الخمسة الماضية في سوريا"، خصوصاً في مدينة حمص، ووجه اكبر تحية لأهل حمص الصامدين القادرين على المطالبة في – وجه هذا القصف – بالحرية والكرامة والديموقراطية، متمنياً ان يستمروا ويصمدوا في هذا الاطار السلمي الذي اعتمدوه.
وقال: "نحن نعيش في زمن الربيع العربي ويمكن تشبيه وقت استشهاد الرئيس الحريري بما يحصل اليوم، فقبل استشهاد الرئيس الحريري كانت هناك سلطة موجودة في لبنان كانت تقول لنا ممنوع علينا العيش حياة ديموقراطية أو نطالب بتداول السلطة، وكانت تريد فرض التمديد علينا، فجاء استشهاد الرئيس الحريري وكسر هذا الحاجز وعبرت الناس عن رأيها مجتمعة ورأينا اللبنانيين عندما اجتمعوا ماذا استطاعوا ان يحققوا بعد سبع سنوات مضت".
وأضاف: "نحن مختلفون على عناوين سياسية في البلد، وحاولوا ان يجرونا الى مكان نذهب فيه الى خلاف طائفي لكن لم ولن نذهب اليه، هذه الفتنة بالنسبة الينا خارج قاموس تيار المستقبل وخارج قاموس مدرسة رفيق الحريري".
وعن احياء الذكرى السابعة لإغتيال الرئيس رفيق الحريري، كشف أن الرئيس سعد الحريري سيطل عبر شاشة عملاقة من قاعة البيال وستكون له كلمة تتحدث عن الوضع الحالي، وعنوان المهرجان سيكون قريباً من الربيع العربي، ويتم وضع اللمسات الاخيرة عليه وهو لم ينته بعد، وسيقدم الاحتفال منهجية معينة لكيفية قراءتنا للأمور وما هي المبادرات التي ممكن ان نقوم بها في المستقبل القريب".
وأعرب عن حرض تيار المستقبل على عدم استغلال اي تجمع يؤدي إلى مشاكل امنية، خصوصاً أن هناك تحذيرات كثيرة من اغتيالات أو "حركشات" امنية ستحصل في البلد، مضيفاً: "فمنعاً لمس الاستقرار في البلد فضلنا الذهاب الى قاعة مغلقة في البيال".
وأوضح ان "الطرح السياسي بالنسبة لنا هو الاساس، وهو سيقدم رؤية بالنسبة لنا لكيفية خوض المعارضة التي نحن اليوم بها و استكمال مواكبة الربيع العربي، لاسيما في سوريا، مضيفاً: "ما يهمنا اولا هو مصلحة البلد، فعندما طرح الرئيس الحريري شعار "لبنان اولا" تعرّض إلى استهدافات عدة".
وإذ ذكّر بأن الرئيس الحريري قال "نحن كقوى 14 اذار نحن لبنانيين ولسنا طائفيين"، أوضح ان الرئيس الحريري قال انه وطني وليس سنياً فتعرض مشروعه إلى تشويه وبروباغاندا وحملة كبيرة"، مشيراً إلى أنهم يحاولون تثبيت فكرة في البلد مفادها ان الرجل السياسي في لبنان ان كان فئوياً فهو آمن وان كان وطنياً فهو في خطر و"هذه خطرة" .
وأوضح أن شعار "لبنان اولا" يعني أن الرئيس الحريري يقول انه لبناني وليس زعيما سياسيا، معتبراً ان "هذا الأمر واضح في كل تشكيلاتنا وخطابنا وكل ما نقدمه من طرح سياسي في البلد، فلم نكن فئويين في هذا الموضوع".
وعن مسألة تجمع "14 اذار"، اكد ان "الموضوع يتم درسه ولا شيء نهائي في هذا الأمر، لكن هناك مبادرات ستجري قبل هذا التاريخ ولكن ضمن إطار عملاني وليس وثيقة سياسية"، لافتا الى ان "الكلمات في ذكرى 14 شباط ستكون بالاضافة الى الكلمة المباشرة عبر شاشة عملاقة للرئيس الحريري ستكون هناك كلمات لرئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع والرئيس امين الجميل والبرنامج يتم درسه ولا شيء نهائيا حتى الآن بالنسبة الى الكلمات".
اما بالنسبة الى عودة الرئيس الحريري الى لبنان، فقال: "اذا درسنا الجو السياسي العام فالوضع الصحي للرئيس الحريري ليس بالأمر السهل وسيخضع لعلاج طويل الأمد بسبب الإصابة التي تعرض لها".
وتابع: "من الناحية السياسية ففي مرحلة 7 ايار كان الرئيس الحريري موجوداً في لبنان وكان الرئيس السنيورة رئيسا للحكومة، اي ان تيار "المستقبل" كان موجودا في الحكم وكانت قطر والمملكة العربية السعودية والدول الأوروبية كلها لها خطوط اتصال مع النظام السوري وكان هناك خطوط حمراء في هذا الإطار ورغم كل ذلك حدث ما حدث في 7 ايار، فضربت قذيفة "ار.بي.جي" على قصر قريطم وقذيفتا هاون لم تنفجرا وكان هناك نية للدخول الى القصر لو لم تصل الخطوط الحمراء في اللحظة الأخيرة في 7 و8و9 ايار".
واردف: "اما اليوم فقد سبق وخرج تصريحات عديدة كانت واضحة عبر الاعلام عن تطويق "بيت الوسط" والقيام بأعمال شغب الى جانبه"، متسائلا: "لماذا إذا نسلم انفسنا رهائن في ظل نظام سوري قطع علاقاته مع كل الدول المجاورة العربية وتركيا؟".
واوضح ان "هذا الجو السياسي المشحون يدعنا الى ان نأخذ حذرا سياسيا ولا اسميه حذرا امنيا يؤدي بأن لا يأتي الرئيس الحريري الى لبنان في الوقت الراهن"، وأكد أن "هدفنا هو رؤية التغيير كيف سيحصل ، هذا هو هدفنا الرئيسي".
وتطرق إلى التهديدات الأمنية، فأوضح أن المواضيع الامنية عادة هي سرية ولا يمكن الحديث عنها، والقرار بعودة الرئيس الحريري إلى لبنان او عدمها يبقى عند الرئيس الحريري وفق المؤشرات التي تأتي اليه".