#dfp #adsense

بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وهولندا تستدعي سفراءها للتشاور والدول الخليجية تطرد السفراء السوريين من أراضيها… لافروف: الأسد سيلتزم وقف العنف… والولايات المتحدة “تشكك”

حجم الخط


بعد أقلّ من 24 ساعة على اغلاق السفارة الأميركية في دمشق وسحب الطاقم الديبلوماسي الأميركي من العاصمة السورية، أعلنت كل من بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وهولندا استدعاء سفراءها "للتشاور" بحسب بيانات صادرة عن وزارات خارجية البلدان المذكورة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو: "نظرا لتصاعد حملة القمع التي يشنها النظام السوري ضد شعبه، قررت السلطات الفرنسية استدعاء السفير الفرنسي في سوريا للتشاور".

بدورها، أعلنت الخارجية الإسبانية في بيان انه "نظرا لازدياد القمع ضد المدنيين في سوريا خلال الايام الاخيرة، فقد قررت حكومة اسبانيا استدعاء سفيرها في دمشق"، مضيفة انه "سيتم كذلك استدعاء السفير السوري بشكل عاجل الى وزارة الخارجية للاعراب له شخصيا عن ادانة ما تقوم به قوات الجيش والامن السورية".

أمّا وزير الخارجية الهولندي يوري روزنتال فقال امام النواب في لاهاي: "قررت استدعاء سفير هولندا في دمشق للتشاور. وسيعود على الارجح اليوم"، مضيفا ان السفير السوري في هولندا، المقيم في بروكسل استدعي ايضا.

وفي ما بعد، أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي انها قررت أيضا الطلب من سفراء "النظام السوري" مغادرة اراضيها بشكل فوري، وسحب جميع سفرائها من دمشق منددة بـ"المجرزة الجماعية ضد الشعب الاعزل" في هذا البلد وفقا لبيان رسمي.

واكد البيان ان السعودية رئيس الدورة الحالية للمجلس قررت سحب السفراء من سوريا و"الطلب في الوقت ذاته من جميع سفراء النظام السوري مغادرة اراضيها وبشكل فوري".

واوضح ان هذه الخطوة تاتي "بعد ان انتفت الحاجة لبقائهم بعد رفض النظام السوري كل المحاولات وأجهضت كافة الجهود العربية المخلصة لحل هذه الأزمة وحقن دماء الشعب السوري".

واشار الى ان الدول الخليجية "تتابع ببالغ الاسى والغضب تزايد وتيرة القتل والعنف في سوريا الذي لم يرحم طفلا او شيخا أو امرأة، في اعمال شنيعة اقل ما يمكن وصفها به بالمجزرة الجماعية ضد الشعب الاعزل من دون اي رحمة".

واضاف البيان ان "دول المجلس ترى ان على الدول العربية المقرر ان تجتمع في مجلس الجامعة الاسبوع المقبل ان تتخذ كافة الاجراءات الحاسمة امام هذا التصعيد الخطير ضد الشعب السوري بعد أن قاربت الازمة السنة دون اي بارقة أمل للحل".

واكد ان دول الخليج "تشعر بالاسى البالغ والحزن الشديد على هدر الارواح البريئة، وتكبد التضحيات الجسيمة، لا لشرف الدفاع عن الوطن ضد معتد اجنبي ولكن لتحقيق مآرب شخصية تهدف إلى الصراع على السلطة دون اعتبار لكرامة المواطن السوري وحريته".

ويأتي هذا التصعيد الديبلوماسي الدولي والعربي بالتزامن مع الزيارة الروسية التي يقوم بها وزير خارجية موسكو سيرغي لافروف الى دمشق، حيث أعلن انه عقد لقاء "مفيدا جدا" مع الرئيس السوري بشار الاسد، ونقل عنه التزامه العمل "على وقف اعمال العنف ايا كان مصدرها في بلاده".

واكد لافروف كما نقلت عنه وكالات الانباء الروسية بعد لقائه الاسد في دمشق ان روسيا مستعدة لمواصلة البحث عن حل للازمة في سوريا استنادا الى مبادرة الجامعة العربية.

واوضحت وكالة انباء "سانا" السورية الرسمية ان المبادرة المقصودة هي تلك التي تم الاتفاق عليها في الثاني من تشرين الثاني 2011 والتي تنص على وقف اعمال العنف من اي جهة أتت، وعلى سحب الجيش من الشوارع، وفتح البلاد امام وسائل الاعلام الاجنبية، وارسال بعثة من المراقبين العرب لمراقبة تنفيذ الخطة.

ونقلت "سانا" عن لافروف قوله للصحافيين ان الاسد "اكد التزامه كما هو وارد في الخطة العربية بمهمة وضع حد للعنف مهما كان مصدره. ولهذا الغرض تؤكد سوريا اهتمامها بمواصلة العمل مع بعثة مراقبي جامعة الدول العربية ورفع عدد المراقبين كي تنتشر في كل النقاط المطلوبة وكي تتأكد بنفسها من اي خروقات او انتهاكات لمبدأ عدم جواز السماح بالعنف مهما كان مصدره".

واكد لافروف ان الرئيس السوري سيعلن قريبا موعد الاستفتاء بشأن دستور جديد تم الانتهاء من صياغته، مشيرا الى ان الاسد ابلغه انه "سيلتقي في الايام المقبلة اللجنة التي تولت صياغة مشروع الدستور الجديد. انتهى العمل وسيتم اعلان موعد الاستفتاء على هذه الوثيقة المهمة جدا لسوريا".

من جهتها، ابدت الولايات المتحدة شكوكها في التعهدات التي قطعها الرئيس السوري بشار الاسد خلال لقائه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ودعت دمشق الى وضع حد فوري للعنف.

وفي مؤتمر صحافي، انتقدت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيتكوريا نولاند الوعود الجديدة التي اطلقها الاسد في شان الاصلاحات الديموقراطية، وذلك بعد ثلاثة ايام من الفيتو الروسي والصيني ضد قرار دولي يدين القمع في سوريا. وقالت: "تدركون لماذا يشكك المجتمع الدولي باسره في هذه التعهدات عندما نرى ان الاسد يعيد المقترحات نفسها التي قدمها منذ اشهر واشهر واشهر بدلا من الاهتمام بوضع حد للعنف" في سوريا.

واضافت المتحدثة ان هذه الفكرة "اشبه بوعد جديد قطعه نظام الاسد يكمن في التلويح بورقة عن انتخابات يمكن التحكم بها بشكل تام"، مشيرةً إلى أنهم لا يرون "كيف يمكن لذلك ان يقربهم من حوار وطني".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل