في تعليقه على الأزمة الحكومية المستجدّة، شبّه رئيس حزب "الوطنيين الأحرار" النائب دوري شمعون كل المشاركين في الحكومة "بالقطيع الذي تسوقه سوريا"، متوقعاً انه عندما يسقط النظام الحالي في سوريا، سيفرط "هؤلاء الحلفاء"، ويذهب كل واحد منهم باتجاه.
واشار شمعون في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى أن اعضاء الحكومة غير منسجمين في ما بينهم بدليل "الخناقات" اليومية بينهم. مضيفاً: في ما بعد "سيفرجها الله".
وأكد شمعون ان الحكم لن يستمر في سوريا، "مع احترامي لكل مَن يقول عكس ذلك، وفي مرحلة لاحقة سيأتي طقم حاكم الى سوريا بدل ان يكون "عدواً" لنا، نأمل ان نتحدث معهم على نفس الموجة. ولفت الى أن الطرف السياسي الجديد الذي سيحكم في سوريا سيحاول ان يظهر انه مختلف عن التركيبة التي سقطت، أي انه ديمقراطي ومنفتح، وبالتالي سيكون تعاطيه معنا مختلف عن الممارسات السورية اليوم، وسيكون ذلك على اساس من دولة الى دولة".
ورداً على سؤال، لفت الى أنه عندما يرحل نظام الاسد ويفرط التحالف الداخلي، لن يبقى لحزب الله سوى ميشال عون وهذا الأخير مَن سيبقى له إذا سقط النظام السوري.
وعن وجود السلاح بيد حزب الله، سأل شمعون، "ماذا سيفعل بهذا السلاح، هل سيحتل لبنان؟ طبعاً هو غير قادر على ذلك".
واضاف: "قد يكون حزب الله قد أخاف البعض – وليس الكل- في السابق أما اليوم فلا أحد يخاف منه". وتابع: "لا أرى ان حزب الله غبيّ لدرجة ان يقوم بمشكلة او ان يعرض عضالاته بالشكل الذي كان يقوم به في السابق، لأن الحزب يعلم تماماً ان الوضع تغيّر وزال مَن كان يقدّم له الدعم الأساسي، وبالتالي سيجبر حزب الله على مسايرة الآخرين، إذ لا يمكنه ان يعيش ضمن جزيرة، فحزب الله أذكى من ذلك".
ولفت شمعون الى أن "حزب الله يتمثّل اليوم من خلال الوزراء والنواب ومتواجد في الدولة واكبر قوة سياسية، وبالتالي فهو لن يفرّط بكل هذه المراكز، لذا سيحاول حزب الله القيام بنوع من إعادة التواصل معنا على أسس ان يضع سلاحه في الخِزانات، وهناك سلاح واحد هو سلاح الجيش، وبالتالي أهلاً وسهلاً بحزب الله في الدولة".
وسئل: "مَن الذي خاف من سلاح حزب الله"، أجاب: "هم غير معتادين على "النقار" وليسوا مثلنا، كأهل بيروت لا سيما بعدما "فلت" حزب الله بسلاح داخل الشوارع في وقت لم يكن أحد ينتظر ذلك". وختم: "أما نحن، فلا نخاف، بعدما اصبح "جلدنا متمسح" لكثر ما مرّ علينا من حوادث".