
شن رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون هجوماً عنيفاً على رئيس الجمهوريّة ميشال سليمان معيّراً إياه بأنه "لا يمثل شعبياً ويملك 0 نائب في مجلس النواب"، معتبراً أن سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي يقومان بالإعتداء عليهم في عمليّة ممارسة السلطة. وأضاف: "إن مماسة الحكم ليست ثنائيّة بل في السلطة يجب أن نكون "نحن" من يتفاهم مع رئيس الحكومة وليس رئيس الجمهوريّة لأن لا صلاحيّة له وليس هو من يقترح الأسماء للتعيينات".
عون، وفي تصريح له عقب اجتماع التكتل في الرابية، أشار إلى أنه لو تم اعتماد الأقدميّة في التعيينات العسكريّة حيث هذا العامل هو الأبرز لما كان عيّن سليمان قائداً للجيش لأنه لم يكن الأقدم، لافتاً إلى أن "السلطة تمارس جيداً من قبل الشيعة والدروز والسنة، لأن ما يقترحونه وزراؤهم يسير "متل المي بالنزول"، إلا أن هذا الأمر لا يتم عند المسيحيين. وأضاف: "أسأل من يقول إنه قام بعدّة مبادرات باتجاه العماد عون: ما هي المبادرات التي قام بها؟ ليتفضل ويسمها لنا".
وتابع عون: "يقولون لي احترموه فهل القضيّة "شحادة"!!!؟؟ أنا من قام بالمبادرات تجاهه وهو لم يقم بشيء. هو قام بالمبادرات دائماً لكي يأخذ. ماذا أعطى؟ أنا من قام بمسايرته منذ الـ2008 إلى اليوم. هل يمكن له أن يسمي لنا مديراً عاماً واحداً نحن قمنا بتسميته وعيّن؟"، مشيراً إلى أن الـ"تبكبك" والقول إنهم لا يحترمون الرئيس حجج لن تنطلي عليهم بعد اليوم. وأضاف: "لن نقبل بأي شيء لا وساطة ولا أي أمر آخر. إما أن يكون لنا الصلاحيّة أو لا يكون. فبقاء الحكومة أو ذهابها أمر يجب حسمه اليوم قبل الغد. ومن لا يعجبه هذا الأمر فليقم بغيره "متل ما بدو". إلا أن الجنرال نفى هذا الأمر في نهاية مؤتمره الصحافي عندما سأل عن قوله أن وضع الحكومة يجب أن يحسم اليوم قائلاً: "أنا لم أقل وضع الحكومة "عمهلكن بعد ما فلّيت" يجب أن نحسم من يمارس السلطة الإجرائيّة". وعندما قرأت له الصحافيّة حرفياً ما قال أجاب: "لا، انا لم أقل هذا". فسألته الصحافيّة: "شو كان قصدك؟"، أجاب: "مش شو كان قصدي" أنا لم أقل هذا الكلام. كلامي مسجّل والجميع يشاهدونني عبر التلفزيون. أنا قلت أن موضوع من يمارس السلطة الإجرائية هو ما يجب حسمه قبل أن يتكلّم أي أحد معنا".
ورداً على سؤال عن المشكلة في ممارسة رئيس الجمهوريّة السلطة، ادعى عون أنه تبعاً للدستور لا يحق للرئيس القيام بذلك، سائلاً أين هي سلطة الرئيس؟ وأضاف: "الرئيس لا يمكنه التعطيل. والتواطؤ بين رئيسي الجمهوريّة والحكومة هو الذي يعطل لأنهما جمعا مجموعة تريد أن تضع لنا حداً في السلطة لتمنعنا من الوصول إلى المراكز الأولى في الدولة.
واستطرد عون: "لماذا أصرّ سليمان أن يأخذ 3 وزراء في الحكومة؟ فهل هو "كوميسينجي" كي يقبض 3 وزراء لمجرد توقيعه مرسوم تشكيل الحكومة؟ هو رئيس دولة فوق الجميع. هو الحكم بين الجميع"، سائلاً: "لماذا لم يأخذ الرئيس أي وزير غير مسيحي؟" وأضاف: "لقد قاموا باختيار سليمان للرئاسة لأنه لا يملك تمثيل مسيحي. وإن أردتم أن يكون لرئيس الجمهوريّة سلطة يجب أن يكون له كتلةّ نيابيّة ليمارس عبرها هذه السلطة. إلا أنه لا يجوز أن يأتي رئيس يملك 0 نائب ويطرح جماعته في الإنتخابات ويحصد 0 نائب ويأتي من بعدها ليمارس السلطة"، لافتاً إلى أنه إذا أراد سليمان أن يمارس السلطة من خلال تمثيله الشعبي فهو لا يملك هذا التمثيل.
وقاطع عون صحافياً كان يسأله عن دعوته للتظاهر بشأن تردي حال الكهرباء في البلاد، قائلاً: "مبلش السؤال غلط عَ مهلك شوي" أنا لم أدعو للتظاهر وإنما أعلنت عن تحضيرنا له ولم أقل أن هذه التظاهرة ستتجه نحو الوزارة. يمكن أن تكون موجهة إلى قلب السرايا إلا أنني لم أقل ذلك فلا تبدؤوا بالمحاكمة على النوايا. من الممكن أني أريد التظاهر إلى القصر الجمهوري أو إلى الوزارة أو إلى أي مكان كما من الممكن أن تكون متوجهة إلى بيوت المسؤولين جميعاً. ولكن ليس أنتم (الصحافيين) من يحدد ذلك وإنما أنا"، مشيراً إلى أن موضوع التظاهر قائم في أي لحظة لأنهم مستعدون للقيام بضغط شعبي وقانوني "لإجبارهم على احترام الدستور والقوانين".
واستطرد: "يريدون أن يوقّع وزير العمل على مرسوم خاطئ ضد القانون ويريدون أن يسيرون في العمل الحكومي ضد القوانين "بالهوبرة"، مشيراً إلى أن هذا أمر لا يجوز "فنحن لدينا قوانين واجب علينا احترامها". وأضاف: "ليقوموا بتغيير (اتفاق) الطائف. ونحن عندما نقول إننا نريد أن نعطي الرئيس بعض الصلاحيات "ينزلون السماء على الأرض" صارخين أن تعديل الطائف لا يجوز".
ورداً على سؤال عن إمكان أن يكون سبب تعليق جلسات الحكومة ليس التعيينات وإنما هروباً من قبل ميقاتي كي لا يتخّذ بعض القرارات بحكم التطورات الإقليميّة، قال عون: "إذا يجب ألا يصورني كأنني أنا الشيطان، لأنه عندها يكون هو الشيطان وليس أنا".
ورداً على سؤال عما إذا كانت الأزمة الحكوميّة سببها محاولة تفادي استحقاق المحكمة، أجاب: "نعم، هذا الكلام فيه قدر من الصحة. إلا أنني لا أقبل أن أكون أنا الشيطان. فهم "يشيطنوني" كي يغطوا هروبهم من المسؤوليّة"، مشيراً إلى أن إلقاء مسؤوليّة التعطيل عليه بسبب "هروبهم" من اتخاذ موقف أمر لا يجوز.
وأكّد عون أنه من الممكن أن تكون أزمة الحكومة مفتعلة من قبل سليمان وميقاتي من أجل التهرب من إعطاء الجيش غطاءً لما يقوم به في الشمال، مشيراً إلى أن هذا الأمر ليس بجديد "عليهم". وسأل: "هل أعطوا الجيش عطاءً في السابق في ما كان يقوم به في البارد؟ فهم سكتوا فقط".
ورداً على ما يقال عن أن الكرة في ملعب "التيار" في موضوع تعطيل الحكومة، قال عون: "لا، الكرة في ملعبهم فنحن قد سددناها "عَ الطاير" ولم ندعها تلمس أرضنا ملعبنا حتى"، مشيراً إلى أن وزراء التكتل سيشاركون في أي جلسة لمجلس الوزراء يمكن أن تتم الدعوة لها "فنحن لم نهرب من هناك". وأضاف: "في المناسبة سأعلن لكم أن قانون الأجور قد أنجز وعند أول جلسة سنعرضه على جلسة مجلس الوزراء".
ورداً على سؤال عن سحب الدول الغربية والعربية سفرائهم من دمشق، قال عون: "كانوا في الداخل يعملون ضد الرئيس السوري بشار الأسد والآن "ارتاح منهم".