#dfp #adsense

“المستقبل”: معالجة المشكلات تكون بتحمل المسؤوليات لا بالإخلال بما رسمه الدستور

حجم الخط

اعتبرت كتلة "المستقبل" أنه "أمام الحال التي وصلت إليها الحكومة وأوصلت إليها البلاد والعباد، نتيجة العنتريات والمبالغات والمزايدات المسرحية، مضافا إليها الإسفاف والتردي في التعبير والمخاطبة، ونتيجة محاولة بعض الوزراء ابتداع سلطة لهم فوق سلطة مجلس الوزراء"، مشيرةً إلى أن "التعدي على صلاحيات دستورية ورئاسات، وهو ما حول الحكومة إلى ساحة للتقاذف بين مكوناتها، وليس مكانا لتسيير عجلة الدولة وتدبير شؤون المواطنين، وبالتالي عطل آلية اتخاذ القرار وألحق الضرر بمصالح الشعب اللبناني وعمم حال الشلل التي انعكست وتنعكس على مختلف أوجه الحياة العامة والنشاط الاقتصادي".

الكتلة، وفي بيان أصدرته عقب اجتماعها الأسبوعي الدوري في بيت الوسط، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة وتلاه النائب زياد القادري، أبدت قلقها "الشديد من جراء هذه الحال البائسة التي وصلت إليها البلاد بسبب بدائع وممارسات حكومة متداعية مرتبكة، تمارس فيها قوى الثامن من آذار وبقية حلفائها من مكونات الحكومة ورئيسها تنازعا للحصص في ما بينها لنيل مكاسب السلطة من خلال ممارسة هذه الحكومة الشيء ونقيضه، فتساهم في المحصلة في تراجع هيبة الدولة وفي تردي الوضع الأمني وفي تراجع خطير في معدلات النمو وفي الأوضاع الاقتصادية والمالية، مما اصبح يهدد الاستقرار الاقتصادي والمالي والاجتماعي للبلاد، ويدفع نحو تراجع كبير في فرص العمل المتاحة للبنانيين. وبالتالي، يساهم في تردي مستوى ونوعية عيشهم".

ولفتت "المستقل" إلى أن "معالجة مشكلات الحكومة تكون بتحمل المسؤوليات، وليس عبر الإخلال الفاضح وغير المبرر بالميزان الدقيق الذي رسمه الدستور والقوانين والمراسيم المرعية، في ما خص عمل آليات النظام الذي يقوم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها من دون أن يطغى أي عنصر من عناصر هذه المعادلة على الآخر. فالفصل بين العمل الحكومي والعمل التشريعي والرقابي مسألة لازمة وأساسية لا يجوز الإخلال بها".

واستغربت "المستقبل" "عدم تجاوب السلطات الرسمية والمختصة مع مطالب المواطنين بنشر الجيش على الحدود الشمالية والشرقية المشتركة مع الشقيقة سوريا لضبط الحدود ولتأمين حماية القرى اللبنانية، فضلا عن حماية اللاجئين من الأخوة السوريين وعدم التنكيل بهم او خطف او اعتقال بعضهم، خصوصا بعد التعديات المتكررة من قوات النظام السوري على السيادة اللبنانية، والتي أسفرت عن استشهاد مواطنين لبنانيين أبرياء لم يتم الاهتمام بحمايتهم"، وقالت: "نجد في المقابل أن تحركات بعض وحدات الجيش، تبدو كأنها تستهدف هذه القرى بدلا من توفير الطمأنينة لها".

واستنكرت الكتلة في بيانها "المجازر التي ارتكبها ويرتكبها النظام السوري بحق المواطنين الأبرياء والآمنين في منازلهم في معظم القرى والمدن السورية، ولاسيما في حمص واحياء بابا عمرو والخالدية ومدينة الزبداني وغيرها من المدن والبلدات السورية التي تحولت إلى جبهات حربية، حيث تدك البيوت بنيران المروحيات والمدفعية الثقيلة والدبابات. هذه الآلة العسكرية التي دفع ثمنها الشعب السوري هي التي كان يجب أن توجه نحو العدو الإسرائيلي وليس إلى صدور المواطنين السوريين العزل ومنازلهم الآمنة"، مبديةً "أشد الاستنكار الموقف الذي اتخذته كل من روسيا والصين باستعمال حق النقض في مجلس الأمن، مما أحبط المساعي الدولية والعربية للوصول إلى قرار يضغط على النظام السوري الذي يمضي من دون رادع في ارتكاب حرب إبادة وجرائم ضد الإنسانية تستهدف الشعب السوري الأبي وتعطي النظام السوري إجازة مفتوحة للقتل والتدمير". وأضافت: "لقد كان حريا بروسيا والصين الارتفاع بمستوى المسؤولية السياسية والأخلاقية والتاريخية لمنع حدوث ما يجري على الساحة السورية والتجاوب مع مطالب الشعب السوري التواق للحرية والديموقراطية والتطور والترقي".

ورأت "المستقبل" "أن الشعوب العربية لن تنسى هذه المواقف المناقضة لقواعد الصداقة العربية الصينية والروسية، وهي بالتالي لن تسامح عليها. لقد أصبح واضحا أن الخيار في ما يتعلق بسوريا هو بين الوقوف بجانب نظام الاستبداد والقمع، أو بجانب الشعب السوري وطموحه إلى الحرية والديموقراطية". وأسفت "أن يكون الموقف الروسي والصيني قد اختار الانحياز إلى العتمة مقابل النور، والاستبداد بدل الحرية، وغياهب الماضي بدل فجر المستقبل".

المصدر:
فريق موقع حصريّاً

خبر عاجل