وصف مصدر لبناني مطلع في باريس زيارة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بأنها "سياسية بامتياز وبادرة ثقة بالحكومة ورئيسها خصوصاً، وتأتي في ظل انهماك الطبقة السياسية الفرنسية بحملة الانتخابات الرئاسية المقبلة".
وأشار الى ان فرنسا "مرتاحة بشكل عام لممارسة ميقاتي في الحكم، وتشاطره سعيه للحفاظ على استقرار لبنان في ظروف دقيقة وخطيرة، وأنها مدركة للتحديات التي يواجهها من جانب الكثير من الأطراف، والتي يتعامل معها بحكمة ودراية".
وأشار المصدر الى "ان فرنسا مدركة أيضاً الضغوط التي تمارس على ميقاتي، والتي يقابلها بالكثير من الشجاعة السياسية والمسؤولية".
وعما يترقبه ميقاتي من زيارته باريس، قال المصدر إنه "سيطلب دعما سياسياً ومعنوياً بشكل اساسي، والتدخل لدى بعض اصدقاء فرنسا الذين يمكن ان يكون لهم تأثير على الوضع والمساهمة في ابقاء لبنان بمنأى عن تداعيات الأزمة السورية".
وذكر ان ميقاتي "سيركز خلال لقائه مع ساركوزي على الوضع العام في لبنان والمنطقة، وخصوصاً الجوار القريب، وسيعطي رأيه بالوضع القائم، واللقاء مع فيون سيكون مناسبة لمراجعة الوضع السياسي والاقتصادي".
وأشار الى "احتمال إقدام فرنسا على تقديم مبلغ 30 مليون يورو لدعم قطاع الكهرباء في لبنان، علما بأن هذا المبلغ يندرج ضمن تعهدات مؤتمر باريس-3 الذي ستتم مراجعة مقرراته، كما سيجري التطرق الى المساعدات من خلال الوكالة الفرنسية للتنمية".
وذكر ان ميقاتي، الذي يرافقه الى باريس عدد من مستشاريه وحاكم المصرف المركزي رياض سلامة، "سيبلغ الجانب الفرنسي بأوضاع المصارف اللبنانية والتدابير المتخذة بعد العقوبات على سورية والتزام المصارف اللبنانية بهذه العقوبات وتعاملها معها بجدية".