وصف المعارض السوري بسام جعارة الناطق باسم “الهيئة العامة للثورة السورية” في اوروبا زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الى دمشق بأنها “تعيد الى الاذهان زيارة رئيس الحكومة الروسية الأسبق يفغيني بريماكوف الى صدام حسين” عشية حرب تحرير الكويت عام 1991، والتي اعتبرت وقتها انها المحاولة الأخيرة من روسيا لحلّ الأزمة قبل العملية العسكرية الدولية ضد النظام العراقي”.
جعارة، وفي تصريح لصحيفة ”الجريدة” الكويتية ان “لافروف سيطالب سوريا بثمن قرار الفيتو” الذي استخدمته موسكو الاسبوع الماضي لمنع صدور مشروع القرار العربي ـ الغربي في مجلس الأمن الذي كان يتبنى المبادرة العربية الأخيرة الداعية بشكل خاص الرئيس السوري بشار الأسد الى تفويض صلاحياته لنائبه وتشكيل حكومة وحدة وطنية تعد لانتخابات تشريعية ورئاسية.
واشار الى أن “الثمن المتوقع الذي تطالب به روسيا هو إقامة محطة تنصت على الأراضي السوري للتجسس على تركيا ودول آسيا”. ورأى المعارض السوري أن “روسيا تفكر حالياً في مرحلة ما بعد الأسد وتحاول معرفة ما ستؤول اليه الأوضاع بعد رحيل النظام المحتم”، مضيفاً أن هناك اقتراحاً روسياً بـ”تشكيل مجلس عسكري سوري يتولى المرحلة الانتقالية”، ومؤكداً بحسب المعلومات أن “هناك غرفة عمليات سياسية بين موسكو ودمشق واخرى أمنية تضم كبار المستشاريين الاستخباريين الروس”. ولفت المتحدث باسم “الهيئة العامة للثورة السورية” في اوروبا الى أن رفض موسكو للمبادرة العربية التي تبناها مشروع القرار الغربي ـ العربي في مجلس الأمن مرده “رغبة روسيا في أن تستفرد بحلّ القضية السورية لوحدها، لأنها تعتقد أن سوريا مجالها الحيوي الذي لا تريد لأحد ان يشاركها فيه”، مضيفاً ان استخدام الفيتو ليس قناعة من روسيا بالأسد بل خطوة استراتيجية منها للحفاظ على وضعها ومكانتها في الشرق الأوسط”. وشدد جعارة على أن “النظام السوري وضع خطة للقضاء على الثورة”، مشيراً الى “التصعيد الأمني الوحشي وارتفاع الشهداء من معدل 40 شهيداً في اليوم الى 100 شهيد في اليوم خلال مرحلة ما بعد الفيتو الروسي”، ولم يستبعد ان تتطرق المفاوضات بين الجانبين الروسي والسوري الى “الوضع الأمني ونقاط الخلل التي لم تمكن النظام من القضاء على الثورة، وأن تصل الى حد اقتراح الحلول المناسبة من قبل الجانب الروسي للقضاء على الثورة واجهاضها”.