Site icon Lebanese Forces Official Website

الرافعة المسيحية

ماذا يريد ميشال عون وتكتل "التغيير والاصلاح" من الحكومة؟ حكومة ارادوها رافعة انتخابية، حكومة خدمات تحضيرية لموسم إنتخابات نيابية قادمة لعل هذه الخدمات تعوض خسائر الجنرال في الرأي العام اللبناني والمسيحي خاصة، أرقام لمسها الجنرال في الإنتخابات النيابية عام 2009. ولولا أخطاء قوى "14 آذار" وحلفائها في بعض المناطق والدعم اللالهي والعناية الأرمنية في المناطق الأخرى، لما كان تكتل "التغييير والإصلاح" عدد نوابه يساوي حجمه الحالي.

إذاً أراد الجنرال حكومة من لون واحد لتعويض هذه الخسائر الانتخابية في الشارع المسيحي خاصة، مع تأكيده وإصراره على الحصول على مقاعد وحقائب مطابقة للقوة التمثيلية له، كأكثرية في قلب الأكثرية النيابية الحالية مهدداً بحجب الثقة. فكان للجنرال ما يريد من وزارات خدماتية ووزراء.

ولكن بعد أيام معدودة من التأليف والتكليف والثقة الهزيلة في مجلس النواب تحولت الحكومة من رافعة إنتخابية الى كابوس. ففشل وزراء الجنرال، وروائح الصفقات، وعدم نجاحهم بقيادة المؤسسات العامة أربك الجنرال فانتقل من الهجوم الى الدفاع محولاً معركته مع الرئيس نجيب ميقاتي محاولا ابتزازه بالتعينات وإدعاء خوض معركة الدفاع عن حقوق المسيحيين في الوزارات والإدارات العامة.

هنا لا بد من طرح بعض الأسئلة على نواب ووزراء تكتل "التغيير والإصلاح" والجنرال عون:
1. هل من رفض الإنتشار في شرق صيدا عام 1985 مما سبب في تهجيرها يحافظ على حقوق المسيحيين؟
2. هل من شن حرب التحرير عام 1989 التي دمرت المناطق الحرة يحافظ على حقوق المسيحيين؟
3. هل من ضرب البندقية المسيحية في حرب إلغاء عام 1990 وشق صفوف المسيحيين يحافظ على حقوقهم؟
4. هل من أدخل الجيش السوري الى وزارة الدفاع والقصر الجمهوري مسلماً ملفات العسكريين والضباط اللبنانيين الى أجهزة المخابرات السورية في 13 تشري يحافظ على حقوق المسيحيين؟
5. هل من يقتحم الصرح البطريركي عام 1989 منكلاً بسيد الصرح ومن بعدها وعلى سنوات مهاجماً سيد بكريكي البطريرك مار نصرالله بطرس صفير يحافظ على حقوق المسيحيين؟
6. هل من يهمش ويهاجم الموقع المسيحي الأول أي رئاسة الجمهورية يحافظ على حقوق المسيحيين؟
7. هل من يتنازل عن موقع رئاسة الأمن العام يحافظ على حقوق المسيحيين؟
8. هل من يساعد "حزب الله" في التغلغل في المناطق المسيحية وجمع معلومات عن شباب يناقضونه سياسياً، أو من يوقع ورقة التباعية والخنوع يحافظ على حقوق المسيحيين؟

ولهذه الأسئلة أسئلة متعددة ولكن من دون أجوبة في عقل ووجدان مناصري ومحبي العماد عون وتكتله.

بناءً عليه الجواب الوحيد هو أن العماد عون يستنجد بالعصب المسيحي ويصور نفسه ونوابه ووزراءه ووقياديي التيار خط الدفاع الأول والأخير عن حقوق المسيحيين في خطابات غب الطلب وعند الحاجة لتغطية فشل تكتل التغيير والإصلاح في إدارة الملفات الخدماتية والإقتصادية والإجتماعية.

في إحد مجالسه قال الجنرال: "اذا ربح الحلف السوري-الإيراني وتدمر لبنان فلا مشكلة لأننا سنكون في الحكم وسنبني لبنان مجددا وسنكون المنتصرين، وإذا خسر "حزب الله" الحرب وتدمر لبنان فلا مشكلة أيضاً لأنني لا ارغب بالبقاء في لبنان إذا لم أكن حاكما عليه، وعندها لا أريد لبنان أو أي شخص يتكلم اللغة العربية".

أخي اللبناني المسيحي هل مصلحة المسيحي اللبناني هي بالتحالف مع الأقليات والإنخراط بمشاريع إقليمية أو ببناء لبنان دولة المؤسسات ووطن الحرية والسيادة والاستقلال؛ بقيامة الدولة القوية القادرة بشعبها وجيشها ومؤسساتها.

أخي اللبناني المسيحي هل بتدمير وطن الأرز وأرض الأجداد والقديسيين أو الهروب منه مرة ثانية ثمن الرهانات الخاطئة والحروب المتهورة والشوق المسعور وراء السلطة، نحافظ على الوجود المسيحي الحر؟

أخي اللبناني المسيحي ليس بالشعارات الغوغائية تبنى الأوطان ومصالح الشعوب.
حذار الإنزلاق مجدداً.

Exit mobile version