رأت الأمانة العامة لقوى 14 آذار أن أدقّ توصيف في ما يتّصل بموضوع "الأزمة الحكومية" هو أن الحكومة مترنّحة على إيقاع ترنّح النظام السوري الذي كان في أساس قيامها من جهة ومجموع أزمات مكوّناتها من جهة أخرى.
واعتبرت "14 آذار" أن هذه الحكومة فاشلة سياسياً وفاشلة في الإنماء والفاشلة في الإقتصاد وفي الإتصالات وفاشلة فشلاً معيباً في الكهرباء، وتفوح منها رائحة الفساد والصفقات لا سيما فضيحة المازوت مثلاً لا حصراً، وفضائح التلزيمات وفضائح التعيينات.
ورأت "14 آذار" أن هذه الحكومة تحاول تغطية فشلها هذا عبر استدرار صراع غير موجود بين مسيحيين ومسلمين لاستجلاب عطف المواطن المقهور والتلاعب به أكثر فأكثر، أو لتحوير اتجاه واقعها المازوم عبر ادعاء بعضها المدافعة عن حقوق للمسيحيين طالما اهدرها او عبر ادعاء بعضها الآخر الحماية لحقوق المسلمين تنازل عنها.
وقالت الأمانة العامة "إن هذه الحكومة الفاشلة تقدّم أبشع صورة للبنان تجاه أهله والعالم إذ تتلهّى في ظلّ ظروف مصيرية دقيقة بمحاصصات من هنا ومصالح فئوية من هناك، الأمر الذي لا تخفيه إدّعاءات أطراف ما يسمّى "الأزمة" بشأن الإنتاجية والتفعيل تارةً وبشأن الصلاحيات تارةً أخرى"، مضيفة: "لبنان في هذه اللحظات التاريخية أحوج ما يكون إلى سلطة تحمل الهمّ الوطني تحصيناً للبلد وتحمل هموم المواطنين ولا ترمي بها في مهبّ الرياح".
وفي السياق نفسه، استهجنت قوى "14 آذار" تكراراً إمعان "حزب الله" في نهج دعم نظام الأسد وإصراره على وضع فريق من اللبنانيين في مواجهة الشعب السوري بكلّ أطيافه وعلى ربط لبنان بمصير النظام الديكتاتوري في سوريا. وقالت: "حزب الله لا يكتفي بمصادرة فريق من اللبنانيين واسترهانها واستتباعها بل يجعل منها وقوداً في خدمة إرتباطاته الإقليمية، في مرحلة يتطلّع هذا الفريق الى المساهمة في صوغ مستقبل لبنان جنباً الى جنب مع سائر اللبنانيين".
وأعربت عن أسفها لما حصل في مناطق عكار قبل أيام حيث جرت عملية عسكرية إتخذت شكل الإنزال وإقامة الحواجز بما في ذلك داخل الأحياء، الأمر الذي لا يشبه أبداً الإنتشار الطبيعي الذي نطالب به، مطالبة بعدم ربط لبنان دولةً ومؤسسات وأجهزة بالأوضاع في سوريا.
وشجبت الأمانة العامة الفيتو الروسي – الصيني المخزي في مجلس الأمن ضدّ مشروع القرار المرتكز على المبادرة العربية، واعتبرته موجّهاً ضد الشعب السوري وثورته وضد الشعوب العربية جميعها. وحمّلت "هذا الفيتو المسؤولية عن تشجيع نظام الأسد لتصعيد مجازره وإيقاع المئات من الشهداء يومياً".
وإذ جددت تضامنها مع الثورة السورية وخصوصا مع مدينة حمص، أشادت بقرار دول مجلس التعاون الخليجي سحب سفرائها من دمشق وطرد سفراء النظام السوري لديها، داعية الى مزيدٍ من المواقف الحاسمة عربياً وإقليميّاً ودولياً دفاعاً عن دماء السوريين واحتراماً لتطلعاتهم الى الحرية والكرامة والديموقراطية.
وفي الذكرى السابعة لجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وتجديداً للوصل مع ربيع لبنان وتواصلاً مع الربيع العربي، أكدت الأمانة العامة أن المهرجان الذي تقيمه قوى 14 آذار يوم الثلاثاء المقبل في 14 شباط في "البيال" سيكون محطة نضالية جديدة على طريق شهداء ثورة الأرز من أجل استقلال لبنان وسيادته وديموقراطيته.. من أجل استقراره وسلامه.