(تصوير الدو ايوب)
التقى رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع رئيس حركة التغيير ايلي محفوض في حضور مستشار العلاقات الخارجية في الحزب ايلي خوري.
عقب اللقاء، عايد محفوض "الرفاق في التيار الوطني الحر بالذكرى السنوية السادسة لوثيقة التحالف بين حزب الله والتيار الوطني الحر"، متمنياً "أن يُعيد الرفاق النظر بهذه الوثيقة ويُدركوا ماذا أنتجت، والى أين ممكن ان يؤدي بنا كلبنانيين ومسيحيين الدخول في حلف مع ميليشيا متهمة بقتل نخبة القادة اللبنانيين".
وقال محفوض "لقد لفتني مؤخراً تصريح أحدهم وهو المعني مبدئياً بعملية الثقافة في لبنان حين قال ان كتاب التاريخ لن يتضمن شيئاً عن ثورة الأرز، من هنا يجب أن نفهم طبيعة هذا الشخص والمرجع الذي ينتمي اليه ولكن في المقابل أقول له ان الأرز ورد في الكتب المقدسة وفي الإنجيل المقدس عشرات المرات والتنكر لثورة الأرز يؤذي صاحبه ولا يؤذي ثوار الأرز".
واعتبر محفوض ان "موضوع التعيينات ضرب بنية هذ الحكومة، فعلى مستوى تعيين رئيس مجلس قضاء أعلى، سألني أحد القضاة: منذ متى رئيس حزب في لبنان يُعيّن رئيس مجلس قضاء أعلى؟ ومنذ متى يأتي حزبي على رأس مؤسسة مهمة كالمؤسسة القضائية؟ فهذا الموضوع لم ينسف لوحده الحكومة بل ما نسفها هو تركيبة الـpuzzle والتناقضات التي تجمعها".
وفي ملف الكهرباء، جدد محفوض التذكير أنه "منذ العام 1990 تاريخ اقرار وثيقة الوفاق الوطني في الطائف تولّى وزارة الطاقة أكثر من وزير، والملفت أن كل الوزراء الذين تسلموا هذه الوزارة هم من المحسوبين على سوريا وآخرهم الوزير الحالي، وبالتالي ان الفساد المستشري داخل هذه المؤسسة لم يُفتح فيه الى اليوم أي تحقيق واي محاسبة كما ان أحداً لم يسأل من لا يريد كهرباء في لبنان وخارج لبنان، ففي لبنان كل اللبنانيين يريدون كهرباء، ولكن خارج لبنان يوجد دولة قريبة لنا تبيعنا كهرباء واذا صار لدينا كهرباء على مدار 24 ساعة لن تعود هذه الدولة قادرة على بيعنا الطاقة والاستفادة منا لذا أنا أقولها بوضوح ان سوريا هي المعرقل بواسطة وزرائها في لبنان لعدم تمكين لبنان من التنعم بكهرباء 24 ساعة في اليوم".
ووصف محفوض "المرحلة التي نمر بها بالخطيرة وتتطلب رجالاً يشبهون الرئيس فؤاد شهاب الذي كان يتعقب بعض غير المعترفين بكيانية لبنان ونحن اليوم بحاجة الى أمثال فؤاد شهاب ليُلاحقوا هؤلاء ويزجوهم في أقبية السجون ولاسيما ان البعض منهم متهم بعمليات اغتيالات".
وتابع محفوض "لقد لفتني تصريح صادر عن حزب الله يقول ان موضوع السلاح غير مطروح في الحوارات واللقاءات بيننا وبين بكركي بشخص البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، فاذا كان هذا الحوار يخلو من التطرق الى موضوع السلاح، فعلى ماذا يريدون التحاور مع سيدنا البطريرك؟ نحن هاجسنا الأساسي وما يُخيف اللبنانيين هو موضوع السلاح، فاذا كانت طاولة الحوار في القصر الجمهوري أثبتت عن فشلها واذا كان الحوار في بكركي لا يتضمن موضوع السلاح، اذاً هذا الحزب مع ما قاله السيد حسن نصرالله حول دعمه المطلق لنظام بشار الأسد يدفعنا كلبنانيين الى اعادة النظر بتركيبة هذا الطاقم السياسي الموجود، لنقول من له مصلحة في دعم ميليشيا كحزب الله؟ ومن يريد دعم مثل هذه الميليشيا عليه تحمُل تبعات هذا الدعم وتغطية السلاح غير الشرعي الموجود بيد حزب الله وسواه".
ورداً على سؤال، قال محفوض "ان الرئيس نجيب ميقاتي حين أوتي به الى رئاسة هذه الحكومة كان للضرورات اذ كانوا يعتبرون ان اشخاصاً أمثال عمر كرامي او عبد الرحيم مراد من الصعب أن يحملوا هذا الحمل لذلك جيء بميقاتي الى رئاسة هذه الحكومة، ولكن كم هو قادر الرئيس ميقاتي من التفلت من عقال والتزامات حزب الله المفروضة عليه هو أمر أصفه بعملية شد حبال بين الفريقين، وقد لفت نظري صدور قرار عن الحكومة اللبنانية بشخص الرئيس ميقاتي للتعطيل يوم 14 شباط وأنا أرى هذه الخطوة ايجابية على أمل ألا تكون عملية ذر الرماد في العيون ولإرضاء شريحة من اللبنانيين بل أريد ان يكون هذا القرار صادر عن قناعة".
وأضاف "لا أعرف على من كان يضحك السيد نصرالله بالأمس في خطابه، فهو يعترف بموضوع ولاية الفقيه ولا يخجل به. ولكن الأخطر في كلامه هو انه لم ينكر انهم يسعون لإقامة الجمهورية الاسلامية في لبنان وان كانت هذه الاقوال وردت على لسانه في الثمانينيات ولكنها لا تزال قائمة الى اليوم ومن هنا أدعو كلّ اللبنانيين ولاسيما الفريق المتحمس للتحالف مح حزب الله الى قراءة كتاب الشيخ نعيم قاسم الأخير الذي يتكلم فيه بكل صراحة ووضوح انهم يسعون لإقامة الجمهورية الاسلامية في لبنان، ولكن في كافة الأحوال ليس كلّ الشيعة مع ولاية الفقيه وليست ولاية الفقيه هي كلّ الشيعة في لبنان، لذلك حين قال السيد نصرالله بالأمس ان ايران تدعمهم مالياً وبالسلاح وهم في المقابل ليسوا ملزمين تجاهها، اذاً نسأل من أجل ماذا تقدم لكم ايران هذا الدعم؟ لأجل سواد عينيك؟ أو لأنها تحبك؟ ان لم يكن بغرض ما وهو اقامة جمهوية اسلامية انطلاقاً من المنهج الايراني الفقهي السائد حالياً في ايران".
من جهة أخرى، استقبل جعجع وفداً طالبياً من دائرة الجامعات الفرنكوفونية في "القوات اللبنانية" برئاسة نديم يزبك وفي حضور رئيس مصلحة الطلاب في القوات اللبنانية المحامي شربل عيد. وقد عرض المجتمعون لشؤون وشجون طالبية وتنظيمية.