#dfp #adsense

غيرة نصرالله على الحكومة

حجم الخط

يردّد أمين عام «حزب الله» السيّد حسن نصرالله دائماً أنّ الحكومة الحالية ليست حكومة حزبه، ولا هي حكومة جسر الشغور.

والسؤال الذي يطرح ذاته:
ما هذه الغيرة المفاجئة على الحكومة، وإذا كانت ليست حكومتهم فلماذا يتمسكون بها؟ وليست المرة الأولى التي يعلن فيها سيّد المقاومة بأنه يريد من الحكومة إنتاجاً. والجميع يعرف أنه طالما يوجد وزراء ميشال عون في هذه الحكومة فمن غير المتوقع منها أي إنتاج.

وفي تقديرنا أنّ السيّد نصرالله يتمسك بالحكومة لأسباب موجبة منها:

أولاً- إذا استقالت الحكومة فهو يعرف جيّداً أنّه لن يستطيع تشكيل حكومة مماثلة، فالظروف السياسية تبدّلت كلياً اليوم عمّا كانت عليه في أواخر العام 2010 أي قبل اندلاع الأحداث في سوريا بنحو ثلاثة أشهر.

ثانياً- الأكثرية الوهمية التي تمّ تجميعها ذات ليلة معتمة لن يستطيعوا سرقتها مرّة ثانية.

ثالثاً- (وهو سبب وجيه)- معروف موقف وليد جنبلاط، اليوم، ولولا موقفه يومذاك لما استطاعوا تحويل الأكثرية الفعلية أقلية، وتحويل الأقلية أكثرية وهمية.

وجنبلاط لم يعد في هذا الوارد، خصوصاً بعد موقفه الحازم من التطورات السورية ودعوته دروز «جبل العرب» في السويداء وحوران الى عدم التورّط في قتل إخوانهم الثوار، وبعد حملته الشديدة على شبيحة وئام وهّاب الذين يصدّرونهم من جبل لبنان الى الداخل السوري ليسهموا في قتل الثوار السوريين، وقد طالب جنبلاط الجيش بوقف عملية التصدير هذه.

رابعاً- اما بالنسبة للرئيس ميقاتي ومعه الوزير فيصل عمر كرامي فمعروف أنّ رئيس الحكومة لن يكون حليفاً لإبن كرامي في حال تغيّرت الحكومة، خصوصاً وأنّه يدّعي أنّه وسطي.

وأمّا الوزير الصفدي فلا طعم ولا لون ولا رائحة له، وهو بعد هذه الحكومة سيصبح خارج الخدمة.

والأهم من ذلك كله أنّ الانتخابات النيابية العامة آتية، وهم يتمسكون بهذه الحكومة لأنهم يخشون من تشكيل حكومة بديل تشرف على الانتخابات، وبالتالي لن يحصدوا إلاّ أقلية دون أقليتهم الحقيقية حالياً، واستطراداً لن يحصدوا إلاّ الخيبة.
 

المصدر:
الشرق

خبر عاجل