اعلنت منظمة العفو الدولية ان الصين وروسيا باعتا السودان اسلحة تستخدم في انتهاك حقوق الانسان في دارفور، ما يمثل خرقا للحظر الدولي على بيع الاسلحة للسودان.
وقالت المنظمة: "هناك استهداف على اساس عرقي وهجمات على المدنيين وفصل عنصري وقصف جوي. كل هذا ساهم في فرار حوالي 70 الف شخص من قراهم" في دارفور.
واضافت ان الصين وروسيا تواصلان امداد السودان بالسلاح الذي "توجد ادلة" على استخدامه لاستهداف المدنيين في دارفور الذي يشهد نزاعا بين الحكومة وحركات متمردة منذ 2003.
وقال بريان وود خبير العفو الدولية في مجال التسليح ان "صادرات السلاح تشمل طائرات هجومية وصواريخ ارض-جو وعربات مصفحة".
واضاف وود ان "روسيا والصين تبيعان الاسلحة لحكومة السودان مع معرفتها التامة بانها تستخدم في ارتكاب انتهاكات ضد حقوق الانسان في دارفور".
وقالت المنظمة نقلا عن شهود ان قوات الاحتياطي المركزي قامت بعملية دهم لمعسكر زمزم للنازحين في الاول من كانون الاول ما ادى الى مقتل شخص نتيجة اصابته بطلق ناري وجرح ستة اخرون، وان بقايا الطلقات وجد عليها "صنع في الصين" وعلامة على الذخيرة تشير الي انها ارسلت لدارفور بعد عام 2004، وهو العام الذي فرضت فيه الامم المتحدة حظر السلاح.
وقالت المنظمة: "ترافق مع القتال قصف جوي متكرر لاهداف مدنية وعسكرية باستخدام طائرات سوخوي-25 ومروحيات مي-24 الهجومية اضافة لطائرة النقل انطونوف التي تستخدم احيانا "كمقاتلات بدائية ولكن فعالة".
وذكرت المنظمة ان "السودان حصل على 36 مروحية ام آي-24 من روسيا في الفترة من عام 2007 الى 2009 وهذا العدد يعوض "بلا شك" عن تلك التي خسرتها خلال عمليات في دارفور السنة الماضية.
واضافت منظمة العفو ان "مواصلة روسيا الاتحادية لعملية الاحلال هذه جعل مواصلة الهجمات ممكنا على الرغم من حظر الامم المتحدة للهجمات الجوية".
واشارت المنظمة كذلك الى "استمرار الهجمات التي تنفذها المجموعات المعارضة المسلحة على تجمعات المدنيين وممتلكاتهم والتي تمثل انتهاكا للقانون الدولي"، ولكن المنظمة لم تستطع تحديد مصدر سلاح المتمردين والذين يقولون بانهم استولوا عليه من القوات الحكومية.
وقال التقرير: "الاسبوع القادم سينظر مجلس الامن الدولي الذي تتمتع الصين وروسيا بحق النقض فيه، في تجديد العقوبات على السودان، وستستانف الحكومات التفاوض حول معاهدة جديدة لتجارة الاسلحة".
وقال وود ان "النزاع في دارفور يغذى بسلاح ينقل من خارج الحدود، وللحد من انتهاكات حقوق الانسان، ينبغي وقف كل صفقات تصدير السلاح الدولية للسودان في الحال، وتوسيع حظر الامم المتحدة للسلاح ليشمل كافة انحاء البلاد".
وقالت منظمة العفو ان "تجربة دارفور تجعل من الضروري وجود معاهدة فعالة لتجارة السلاح تلزم الدول بوقف ارسال السلاح في حال وجود مخاطر لاستخدامها في خروقات خطيرة لحقوق الانسان او جرائم حرب".