#dfp #adsense

مار مارون وعيون الجنرال! – (بقلم أرزة بو عون)

حجم الخط

طبعا كنيسة مار جرجس وسط بيروت، لا تحلّ مكان كنيسة مار مارون في براد. هناك "الاصيل" وهنا البديل، والجنرال ابن الاصول لا يحبّ الا الاصيل… هذا اذا افترضنا ان هذا هو فعلا الاصيل. لم يحجّ "زعيم المسيحيين المشرقيين" الى سوريا هذه السنة، أنهار دماء الاطفال والشباب سببت الفيضانات هناك وأعاقت السير، فتوقفّت جحافل المناصرين للجنرال وحليفه "العربي" الاصيل بشار الاسد، عند حدود بيروت واكتفوا بالتلويح للشام من بعيد لبعيد، وان كانت مساحة القلوب أقرب بكثير من مساحة الارض والثورات.

اكتفى الجنرال بالجلوس الى مقعده في كنيسة مار جرجس في وسط بيروت، بالقرب من الجميع، لكن بينه والجميع مساحات عمر. متجهّم الوجه كالعادة، لكن التجاعيد بدت نافرة كثيرا هذه المرة، رأسه لا يعلو كما يجب، كتفاه ليستا منتصبتين كما يليق، متهالك الى كرسيه ينتظر "ثلثاءه" الموعود لينظّف شوارع سوريا من "الارهابيين". تأخّر، تأخّر كثيرا ذاك الثلثاء ويبدو انه لن يأتي وفق رغباته. حسبه أن يعود الى النبع، الى هنا، ارض مار مارون الحقيقية، هنا النبع وان كان رمى فيه الاف البحصات بعدما ارتوى الى درجة الامتلاء والجحود.

لا براد هذه السنة، وكل الاماني صارت مجلّدة في برّاد احلام، يجتاحها الصقيع وعيون جنرال خائب تنظر الى فراغ عظيم آت لا محال…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل