هنأ النائب نضال طعمة اللبنانيين عامة والموارنة خاصة بعيد القديس مارون، وخص بالتهنئة الرئيس العماد ميشال سليمان، البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، متمنيا أن "يكون العيد مناسبة ليعي اللبنانيون أهمية العودة إلى أصالتهم وضروة اغتنائهم بكنوزهم الروحية".
استقبل النائب طعمة عددا من رؤساء البلديات ووفودا شعبية في دارته في بلدة تلعباس الغربي وبحث معهم الشؤون الوطنية العامة والحياتية والانمائية التي تهم ابناء عكار،ولفت في تصريح الى أن "التطورات الدراماتيكية الدموية على الساحة السورية هي التي تتحكم بواقع الأزمة الحكومية في لبنان" متمنيا أن "تصل الأمور إلى خواتيمها بأسرع وقت ممكن وفق الإرادة الحقيقية للشعب السوري، ويبقى الحديث عن مصير الأقليات وترا حساسا يلعب عليه السياسيون وأصحاب المصالح"، مضيفا "إن وجود أي جماعة لا يمكن أن يكتسب مناعته بهبة من أحد، بل بوعي هذه الجماعة إلى قيم الحق وتمسكها بها، لتصبح جماعة شاهدة محبة، عندئذ يمسي وجودها ضرورة للجميع".
واضاف طعمة: "بات واضحا على الساحة الداخلية ان هناك فريقا مأزوما بمعنى أنه إذا تمكن من إسقاط هذه الحكومة فلن يستطيع أن يشكل حكومة أخرى. ويبدو أنه محرج من واقعية دولة الرئيس ميقاتي الذي يتعامل مع قوى الرابع عشر من آذار بما يشبه إرادة التواصل، لانه يعرف حجم هذه القوى الحقيقية، وماذا تستطيع أن تفعل على الأرض. وفي العلاقة مع فخامة رئيس الجمهورية، كانوا قد نظموا المطولات في ضرورة أن يكون للرئيس صلاحيات، فكيف يمكننا أن نصدق أن من يهشم ويهمش يوميا رئيس الجمهورية يريده حقا أن يكون القوي في موقعه. هم ينزعجون من حضوره ودوره ويريدونه مجرد أصم".
ولفت الى ان "الجوع الذي بدأ يدق أبواب الناس لا يرحم، ومتى حشر الناس في لقمة عيشهم لا يمكن أن تردعهم الخطابات. لن تجدي نفعا المؤتمرات الصحافية والإطلالات الإعلامية، وقذف كرة التعطيل على الآخرين. فإذا اختلفت وجهات النظر داخل حكومة ما، فمن الطبيعي أن نلجأ إلى التصويت، وفق ما تقتضيه الأصول الدستورية. ولكننا في لبنان نريد أن نستعمل أسلوب السلبطة وفرض الأمر الواقع، ممعنين في منطق التحاصص وتقسيم الجبنة الطائفية".
واعتبر طعمة "ان من الاستحقاقات الداهمة على هذه الحكومة إقرار القانون الانتخابي على ما جاء في بيانها الوزاري. وهنا نتمنى ألا تعتمد الصيغ التي تتناقض مع القانون، وتتعارض مع مستلزمات العيش الواحد بين جميع أبناء الوطن. فنحن نحتاج ان يشعر المواطنون بالشراكة فيما بينهم في اختيار ممثليهم. مع حرصنا على حسن التمثيل، وعدم ضياع صوت الناخبين، وتمثيل المرأة. مع تأكيدنا على ضرورة الاخذ ببعض الإصلاحات التقنية كالهيئة المستقلة للانتخابات، والبطاقة المطبوعة سلفا، لتأكيد النزاهة والشفافية في ممارسة العملية الانتخابية".
وفي موضوع النازحين السوريين قال طعمة: "إننا نحيي كل المبادرات الأهلية التي تساهم في إيواء هؤلاء، وندعو إلى التعامل مع هذا الملف من زاوية بعده الإنساني، بعيدا عن السياسة والتسييس واللبنانيون اكثر من غيرهم ذاقوا مرارة الحروب ولوعة التهجير فلا يجوز إلا أن تلعب الدولة دورها كاملا في هذا المجال. ولنفصل كليا بين هذا الموضوع والحديث عن وجود قواعد عسكرية للجيش السوري الحر شمالا. فها هو الجيش اللبناني قد نفذ مجموعة عمليات ولم يعلن عن عثوره على أي أثر لهؤلاء. راجين ان يبقى جيشنا الوطني حصن جميع المواطنين وحامي المواطنين من كل ما قد يهدد أمنهم من خارج الحدود".