#dfp #adsense

نجاد ينتظر التأنيب وينازع خامنئي على النفوذ

حجم الخط

كتب حسن عز الدين في صحيفة "القبس " الكويتية: لأول مرة منذ الثورة الإسلامية التي انطلقت في عام 1979، استدعى البرلمان الإيراني رئيس الجمهورية أحمدي نجاد، لاستجوابه بشأن قضايا مرتبطة بالاقتصاد، والسياستين المحلية والخارجية. وسيتم على ما يبدو تأنيب نجاد، بعد أن كشفت أخيراً معلومات تفيد عن وجود صراع متأجج خفي على السلطة، بينه وبين المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

كان المشرعون الإيرانيون قد أعدوا لنجاد مجموعة من الأسئلة التي لم يرد عليها مكتبه حتى الآن بشكل مقنع. وكانت وكالة "فارس" الإيرانية قد كشفت بعضها أخيراً. ومن المتوقع أن يسأله النواب مثلاً، عن أمور اقتصادية، كتلك المرتبطة بالفشل في مكافحة البطالة.

غير أن بعضهم يريد الاستفسار أيضاً عن خلافاته مع خامنئي، والمستمرة منذ فترة طويلة، احدى هذه القضايا الحساسة على الإطلاق، ستشمل الاستفسار عن السبب الذي دعا الرئيس للتخلص من وزير شؤون المخابرات خلال نيسان الماضي.

ويقول نص أحد الأسئلة التي سيضطر نجاد للإجابة عنها: "كيف تبرر مقاومتك ولمدة أحد عشر يوماً للقرار الصادر عن قائد الثورة، والقاضي بإعادة تسليم المحترم حيدر مصلحي حقيبة شؤون المخابرات في الحكومة"؟

وكان نجاد قد قرر طرد مصلحي، لأنه عمل على طرد موظف مقرب من الدوائر التابعة للرئيس. وعندما قام خامنئي بعد ذلك بالطعن بهذا القرار الرئاسي، اعتكف نجاد لمدة أحد عشر يوماً، ولم يشارك في اجتماعات الحكومة.

كما أن النواب سيطلبون من نجاد الرد على استفسار حول تلكئه عن تقديم الدعم الكافي لارتداء الملابس في البلاد وفق الشريعة، وإلزام النساء بالحجاب. وسيكون على الرئيس تقديم الأجوبة المطلوبة في غضون شهر، وليس معروفاً حتى الآن ماذا ستكون النتيجة، في ما لو رفض نجاد الإجابة عن تلك الاستفسارات.

يتولى نجاد منصب رئيس الجمهورية منذ عام 2005، حيث تم انتخابه لولاية ثانية في عام 2009، وذلك في انتخابات طعنت المعارضة في شرعيتها، وتسببت في تظاهرات واسعة، تم قمعها بشكل قاس من قبل الوحدات الأمنية الحكومية.

وكان خامنئي قد قدم الدعم والتأييد آنذاك لنجاد، لكن تبين خلال العام الماضي، أن ثمة صراعاً قوياً على السلطة يدور بين الرجلين.

ويطفو التوتر السياسي الداخلي على سطح الأحداث في وقت يضغط على إيران التهديد بإمكانية فرض العقوبات الدولية عليها، بسبب برنامجها النووي المثير للخلاف. وكان النواب يرغبون باستجواب الرئيس في أوقات سابقة، إلا أنهم لم يتمكنوا من جمع ما يكفي من الأصوات لذلك. ويبدو بأنهم قد تمكنوا أخيراً من القيام بذلك، لأول مرة منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979.

المصدر:
القبس الكويتية

خبر عاجل