وتقول المصادر الفرنسية لصحيفة "الشرق الأوسط" إن "وجود حكومة لبنانية في الظروف الراهنة وإن كانت بصيغتها الحالية وبهيمنة حزب الله وحلفائه عليها أفضل من عدم وجود حكومة". فضلا عن ذلك، ترى باريس أن دعوة ميقاتي من شأنها "تقوية موقعه على الساحة الداخلية والدولية" وبالتالي تقوية استقلاليته. لكن هذه الزيارة أثارت انتقادات في بيروت باعتبارها تتم إلى العاصمة الغربية التي تتخذ الموقف الأكثر تشددا من النظام السوري والتي كانت الأولى التي اعتبرته فاقدا للشرعية ودعت إلى رحيله وإلى فرض عقوبات أوروبية ودولية عليه.
وتقول المصادر اللبنانية إن باريس "مرتاحة" لممارسة ميقاتي الحكم وتشاطره حرصه على تدارك المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها لبنان بسبب انعكاسات ما يحصل في "جواره القريب" كما أنها "تدرك مدى الضغوط التي تمارس عليه والتي يواجهها بشجاعة"، وسيقول الرئيس ساركوزي لميقاتي إن فرنسا "حريصة على أن يبقى لبنان بمنأى عن تداعيات الأزمة السورية على وضعه الداخلي".
وأبدت مصادر فرنسية لـ"الشرق الأوسط" "غبطتها" باستمرار الوضع اللبناني على استقراره رغم العوامل الضاغطة.
