رأى "حزب الوطنيين الاحرار" ان الحكومة اثبتت انها حكومة المواقع المتباينة الا في ما يتعلق بالدفاع عن مصالح حليفها الاقليمي وممثله المحلي اي "حزب الله"، مشيرا الى انه يمكن فهم عنوانها انها حكومة الابتزاز المتبادل والتهريج الاعلامي لتغطية انعدام العمل والانتاج والاستغلال السياسي والمذهبي، وقال في بيان: "لعله اصبح من الطبيعي معها ان نسمع من وزرائها دعوات الى التظاهر ضد مكوّن او اكثر من مكوّناتها، ضاربين عرض الحائط مبدأ التضامن الوزاري، وان تفوح من بعض وزاراتها رائحة الفضائح لعلمهم انه ممنوع عليها الاستقالة كما ممنوع عليها تبني آلية لانتظام عملها، في انتظار ما سيؤول اليه وضع الراعي السوري الذي تتهالك اوصاله يوما بعد يوم، وهو على وشك دخول المرحلة الاخيرة"، واضاف: "هذا ما يجعل حلفاءها يعيشون إرباكا ما بعده إرباك وانعدام وزن قد يؤدي الى التضارب بينهم فيتحرر الوطن من وصايتهم البديلة، ويعود الى ثورة الارز ألقها ورونقها، فيمكن آنذاك العبور الى الدولة القوية العادلة الحرة السيدة الديموقراطية، دولة الحق والمؤسسات وحقوق الانسان".
وشدد "الأحرار" على ان اكثر ما استوقفه في اطلالة امين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله الاخيرة ليس ما اعلنه انما ما قاله بنصف كلمات او ما لم يقله البتة، معتبرا انه اثبت انه سيد هذه الحكومة وضابط ايقاعها ورسالته اليها واضحة وهي انه عليها الاستمرار اياً تكن العقبات والموانع. ورأى "الأحرار" ان نصرالله لا يكلف مرشد ايران الاعلى وقيادتها بذل اي جهد للطلب منه القيام بأي امر او تلبية اي مطلب لأنه اشد ولاءً لها من بعض اركانها.
وطالب "الاحرار" نصرالله بأن يكون لبنان اولا في اولوياته، وبأن يكف عن المغامرة بفريق كبير من طائفته، كما هو حاصل ليس في استنفاره لخدمة ايران كما سبق للسيد علي خامنئي وللرئيس احمد نجاد وغيرهما ان اشارا اليه في مناسبات عديدة، بل ايضا جراء مواقفه المناهضة للشعب السوري والمستخفة بمعاناته وتضحياته بذريعة عفا عنها الزمن وهي الممانعة وتوابعها.