أكد رئيس حزب الاتحاد السرياني ابراهيم مراد من مقر اقامته الحالية في بروكسل– بلجيكا أن ما يجري اليوم في حمص من انتهاكات انسانية اجرامية من قبل قوات نظام بشار الأسد يذكرنا بأفظع المجازر التي ارتكبت عبر التاريخ ويضعنا امام مشهد مأساوي يندب له الجبين، مشيرا الى ان قوات الأسد لا تنفك تقصف الأحياء السكنية وتقتل عائلات برمتها بما فيها النساء والأطفال الخدّج وقد وصلت أعداد القتلى الى الآلاف، ضاربة بعرض الحائط ومتجاهلة كل المعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.
واشاد مراد اثر لقائه مع عدد من الدبلوماسيين الاوروبيين وروؤساء احزاب واتحادات، بدور الجيش السوري الحر بالرغم من اماكاناته المحدودة على الارض، ودعا جميع عناصر جيش النظام السوري من رتباء وضباط وجنود من ابناء شعبنا السرياني الالتحاق بصفوف الجيش السوري الحر.
مراد أوضح أن "ما تمر به سوريا اليوم ما هو الا مرحلة المخاض الأخير لخلق نظام ديمقراطي، تعددي جديد لبناء مستقبل سوريا الحديث"، مؤكداً ان ساعة سقوط النظام القمعي الارهابي البعثي دنت لا محالة، وطالب المسيحيين عامة والسريان خاصة بعدم اخذ كلام بعض رجال الدين والسياسة على محمل الجد بالدعم الفاضح للنظام السوري القائم حالياً، خوفاً على مصالحهم الشخصية التي تتقدم على المصلحة العامة لابناء شعبهم، ودعم الثورة الشريفة في سوريا.
وفي الشأن الداخلي، لفت مراد الى أن الكلام الأخير لأمين عام "حزب الله" حسن نصرالله أكد بلا أدنى شك ان الحكومة هي صنيعة المحور السوري – الإيراني، وهي حكومة "حزب الله" بامتياز وان نصرالله هو الآمر الناهي فيها، مستبعدا ان يلجأ الرئيس نجيب ميقاتي الى الإستقالة لأنه لا يملك هذا القرار.
ورأى مراد ان الحكومة اللبنانية هي حكومة الدفاع عن النظام السوري بشتى الوسائل، ولا علاقة لها بما فيه مصلحة اللبنانيين، وأن سقوطها مؤكد مع سقوط مفبركيها من خارج الحدود.
وحمّل مراد مسؤولية تردي الأوضاع المعيشية في لبنان لهذه الحكومة العرجاء، وخصوصا للذين أطلقوا شعارات بالتغيير والإصلاح والذين يملكون الحصة الأكبر في هذه الحكومة، وهم أبعد ما يكون عن هذه الشعارات الرنانة.
وفي ظل المعلومات عن التحضير للدخول الى منطقة وادي خالد من قبل الجيش السوري، كرر مراد مطالبته بنشر الجيش اللبناني على الحدود مع سوريا لمنع انتهاك سوريا للسيادة اللبنانية وحماية المدنيين والرد على كل من تسول له نفسه الإعتداء على أي شبر من الأراضي اللبنانية.