حذر صندوق النقد الدولي من ان الاقتصاد اللبناني مهدد بسبب الوضع السياسي الداخلي والعنف المتزايد في سوريا والازمة في منطقة اليورو، مشددا على ان هذه العوامل ونقاط ضعف اخرى تشمل الدين العام الكبير والعجز الحالي والمستمر في الميزانية جعلت النمو في الناتج المحلي الاجمالي ينخفض الى ما يقدر بـ1,5 بالمئة في العام الماضي بعدما كانت 7,0 بالمئة في 2010.
واطلق صندوق النقد هذا التصور الخميس في بيان تلى محادثات مع السلطات اللبنانية جرت في 23 كانون الثاني. وأوضح البيان ان المدراء اشاروا الى ان السلبيات والمخاطر مرتفعة بسبب الانتفاضة في سوريا والتوقعات غير المؤكدة حول المنطقة والازمة المالية في منطقة اليورو، مشيرا الى ان النمو سيسجل ارتفاعا الى 3,5 بالمئة هذه السنة لكنه لن يصل الى مستوى السنوات الاربع التي سبقت 2011.
وشدد صندوق النقد على ان نسبة النمو هذه لا يمكن ان تستمر من دون انضباط صارم في الميزانية وخفض كبير في معدل الدين العام الى اجمالي الناتج الداخلي الذي بلغ 134 بالمئة في 2011، لافتا الى ان المدراء التنفيذيين اكدوا عدم الوضوح السياسي الداخلي والنزاع الاقليمي اطاح بثقة الاسواق في 2011 وانهى فترة الاربع سنوات من النمو الاقتصادي المثير للاعجاب في لبنان.
واثنى صندوق النقد على السلطات لادارتها هذا الانكماش ببراعة عبر استخدام مخزون بني خلال فترة التحسن، داعيا السلطات اللبنانية الى ترسيخ الاستقرار والمحافظة على استقرار الاقتصاد الجزئي في نفس الوقت الذي يتم فيه احداث نمو مستدام والتقليل من نقاط الضعف من الآجال القريبة الى المتوسطة. وطالب باقامة اجراءات طارئة ضد اي مخاطر محتملة مع استهداف احداث تخفيض ملحوظ في نسبة الدين العام مقابل الناتج المحلي الاجمالي.