ذكرت قناة "الجديد" انه بعد تجميد جلسات الحكومة استدعى رئيس الجمهورية ميشال سليمان وزير العمل شربل نحاس للعثور على مخرج لمعضلة رفض نحاس التوقيع على بدل النقل. وكان مخرج الحل ان يوقع نحاس المرسوم مضيفا اليه مع عدم الموافقة او التحفظ لعدم قانونيته وان يرفق نحاس المرسوم ومشروع قانونه ويرسلهما معا الى مجلس النواب لاقرارهما لكن المخرج لم يخرج من اروقة القصر الرئاسي.
وإذ اعتبر سليمان في حديث لـ"الجديد" انه لا يجوز ابقاء قرار مجلس الوزراء من دون تنفيذ، قال انه "منذ العام خمسة وتسعين، ومرسوم بدل النقل معمولاً به، ومع مرور اكثر من خمسة عشر عاماً عليه، تحول المرسوم الى عرف، والعرف يصبح موازياً للقانون".
وأكد الرئيس سليمان على وجود مسعى لعودة جلسات مجلس الوزراء معلناً عن تدابير ستتخذ بحق وزير العمل شربل نحاس اذا استمر على موقفه برفض توقيع المرسوم، قائلاً "اما اقالة الوزير دستورياً اي بأغلبية الثلثين واما تغيير حقيبته عبر قانون".
وعن الجناح الثاني للازمة الحكومية المتمثّل بالتعيينات شدد على تمسكه بقرار اتخذه في عهد الحكومة السابقة ويقضي بحماية الاقلية عبر التوافق على اي تعيين لا التصويت، على ان تكون آلية التعيينات هي الحكم بين كل الافرقاء.
وفي وقت يؤكد سليمان ان لا خلاف جوهريا على موضوع التعيينات عبر حماية المناصفة، يرفض ان تتحكم اي اكثرية في الحكومة بمعايير وظائف الادارة والدولة، مستطرداً بالقول "النظام الاكثري يخول اي فريق سياسي استحواذ اكثرية المقاعد الحكومية انما لا يخول احداً ترسيخ معادلة ان يكون الولاء للزعيم الجواز الوحيد للعبور الى الوظائف العامة".
وحول ضبط الجيش الحدود الشمالية يجزم سليمان ان مجلس الوزراء لم يتخذ قراراً بنشر الجيش شمالاً، بل اعادة انتشار القوة الموجودة في المنطقة اصلاً، وهو قرار سيادي اتخذته المؤسسة العسكرية لالقاء القبض على المخلين بالامن وتأمين استقرار المناطق الحدودية مشدداً على ان الكلام حول وجود بؤر امنية لمنشقين عن الجيش السوري، مضخم.
واذ يرفض رئيس الجمهورية الرد على الحملات التي يتعرّض لها يكتفي بالتعبير عن عتبه على الاستهداف الذي تخطى المألوف والشخص ليطال الموقع.