كانت منطقة وادي خالد عاشت على وقع ما يتردد من معلومات عن احتمال قيام كتائب الأسد وشبيحته بعملية عسكرية بحق النازحين واللاجئين السوريين، الأمر الذي ترك أبلغ الأثر في نفوس المواطنين خصوصا من جراء استقدام دبابات ونشرها في محيط المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية، وترافقت هذه الاجراءات الميدانية مع الاستمرار بعمليات زرع للألغام في أكثر من منطقة، وفتح ثغرات في الساتر الترابي، الى تعزيزات من قوات المشاة في أكثر من منطقة.
وفيما أبدت مصادر مراقبة لصحيفة "المستقبل" شكوكها في احتمالات القيام بضربة قوية نظراً للطبيعة الجغرافية للمنطقة ووعورتها في بعض الأماكن، لم تستبعد احتمال، القيام بعملية موضعية سريعة وخاطفة هدفها ترهيبي أولاً، أما الهدف الثاني فهو اعلامي ويحمل طابع الرسائل الى الخارج، مع خروج أكثر من معلّق في الأسبوعين الأخيرين على بعض الشاشات السورية ملوحاً بمثل هذا الاحتمال، الى التقارير المبتكرة والمبتدعة عن قواعد وتدريبات ومعسكرات لا وجود لها أصلاً لا في السرّ ولا في العلن في وادي خالد، لا سيما وأن أجهزة الدولة في وادي خالد متغلغلة الى الحد الذي بإمكانها مراقبة النملة ولو عبرت بين الطرفين، حتى وصفت مصادر مطلعة أشد الاطلاع أن الهدف من كل هذا التضخيم، يحمل وجهين لا ثالث لهما اما الازدراء والاستخفاف بدور القوى الأمنية والجيش، وإما وجود فعلا من يرغب باستدراج السوريين الى وادي خالد للقيام بعملية تصفية حسابات محلية وربط كل ما يجري بالداخل السوري وتحميل بعض اللبنانيين تبعات حراك شعبي من صلب أسبابه البطش والقمع وغياب الحريات.