أكدت أوساط وزارية مقرّبة من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن سبب قرار تعليق جلسات مجلس الوزراء يعود لأمرين اساسيين: الاول عدم توقيع وزيرالعمل شربل نحاس مرسوم بدل النقل الموازي لمرسوم رفع الحد الادنى للاجور، والثاني عدم رغبة رئيس الحكومة في تكريس سابقة إلزامية التشاور السياسي في موضوع التعيينات الادارية.
وأشارت الاوساط الوزارية لصحيفة "السفير" إن وزراء "التيار الوطني الحر" طرحوا في الجلسة الاخيرة التي سببت الإشكال الزامية التشاور معهم في تعيين اي موظف، وانه يجب الا يطرح اي بند على التصويت قبل التشاور معهم بذلك، هنا فقط طلب الرئيس ميقاتي رفع الجلسة وأعلن تعليق الجلسات، لأن التشاور برأيه ليس ملزماً له دستورياً، خصوصاً ان الطرف الآخر لا يتشاور مع احد بل يطرح مطالب ويريد تنفيذها، وهذا ما رفضه الرئيس ميقاتي لأنه امر غير دستوري.
واضافت الاوساط رداً على تساؤل "التيار الوطني الحر" عن رفض التشاور معهم بينما يتشاور الرئيس ميقاتي مع غيرهم: "إن التشاور السياسي ليس بالضرورة ان يتم حول كل الامور، ولا أحد يستطيع أن يفرض على رئيس الحكومة أمراً لا يريده، والرئيس ميقاتي يتشاور في بعض الأمور مع بعض مكونات الحكومة، لأنهم يتشاورون معه اولاً بينما وزراء التيار لا يريدون التشاور معه، والذي يريده ميقاتي هو اعتماد منهجية حكم والتزام الأصول الدستورية وزيادة إنتاجية الحكومة.
وبشأن مرسوم بدل النقل أوضحت اوساط ميقاتي أنه لن يحصل أي تقدّم في الموضوع الحكومي قبل توقيع وزير العمل على مرسوم النقل، التزاماً بقرار مجلس الوزراء الذي اتخذ بالتصويت، اذ ان مهمة الوزير هي نشر المرسوم بعد اتخاذ القرار به في مجلس الوزراء، وحتى لو اقترح الوزير تعيين اشخاص معينين وذهب الأمر للتصويت وجاءت النتيجة خلافاً لرغبة الوزير فعلى الوزير الالتزام بالقرار المتخذ.