#dfp #adsense

الآتي أعظم… سوريّاً؟

حجم الخط

بعد الفيتو الروسي – الصيني الذي أنقذ النظام السوري في مجلس الأمن من المحاسبة والعقوبات، تتّجه الأحداث السوريّة، وربما المنطقة العربيّة بأسرها، ولبنان ضمنها، نحو احتمالات تصعيديّة متعدّدة.
والانفجاران "الملتبسان" اللذان أيقظا أهالي مدينة حلب صباح أمس على دويّ ونار ودخان ودماء، قد يحملان بدورهما مؤشّراً إضافيّاً للتطوّرات العاصفة التي لم تعد سوريا والنظام بعيدين عنها.

من الطبيعي والبديهي تذكير اللبنانيّين وافرقاء الصراع على المكاسب والمسالب بما بدأت الحدود الشماليّة، ومنطقة وادي خالد تحديداً، تعيشه وتتعرّض له من الجانب السوري، والدبابات السوريّة، والجنود السوريّين.

وقد يكون لبنان أكثر معرفة وإدراكاً بما تعنيه هذه التحرّكات والعراضات والاستعراضات في المنطقة الحدوديّة الشديدة الحساسيّة، باعتبارهم ذاقوا المغراية، وذاقوا الأمرَّين، وذاقوا كل أنواع الذعر والترهيب والتعذيب، خصوصاً في تلك المنطقة.

غير أن هذا الأمر لا يعدو كونه تفصيلاً شبه طبيعي وسط إعصار بحجم الإعصار السوري الدموي والتدميري، الذي أخذ يتصدّر الاهتمامات السياسيّة والاعلاميّة والرسميّة في عواصم الدول الكبرى.
حتى أن محلّلين فرنسيّين وبريطانيّين لم يستبعدوا، في أحاديثهم أمس، عودة الصراع بين الغرب والشرق، وعودة الحرب الباردة بين واشنطن وموسكو… التي "تتسلّح" هذه المرّة بدعم مباشر وقوي من الصين بكل وزنها السياسي ودورها الاقتصادي حتى على صعيد دول الغرب واقتصاداته.

وإذا ما طرحت أسئلة عادية على مسؤولين كبار في العالم العربي وعالم الغرب حول التصوّرات لديهم بالنسبة إلى الاحتمالات والحلول والعلاجات الممكنة للجحيم السوري، فإن أحداً لم يسمع حتى الآن جواباً واضحاً، أو اقتراحاً محدّداً.

واللافت في هذا الصدد أن العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز جاهر أمس بانتقاده المباشر للفيتو الروسي – الصيني في موضوع سوريا، معتبراً ما جرى في الأمم المتحدة في هذا الصدد "بادرة غير محمودة العواقب".

في هذا الوقت تستمرّ المواجهة القاسية جداً، ويستمرّ النزف الذي شمل معظم المدن والمناطق السوريّة، ويستمرّ القتل والتدمير في التنقّل والتوسّع. ومن دون بروز أيّة بارقة جديدة، أو أيّة مبادرة جدّية، لا عربيّاً ولا دوليّاً.
سوى أن بعض المحلّلين أمس اقترح إحاطة الوضع السوري بفيض من الاهتمامات والمساعي الحميدة، تشترك فيها تجمّعات عربيّة ودوليّة، وحالاً وسريعاً.
غير أن ذلك كلّه لم يمنع المتحدّثين والخبراء من القول إن الآتي قد يكون أعظم بكثير.

المصدر:
النهار

خبر عاجل