رأى مصدر سياسي في قوى "14 آذار" أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لا يستطيع وحده تأكيد سياسة "النأي بالنفس"، ولذلك فإن وزير الخارجية عدنان منصور يُعتبر وزيراً لخارجية سوريا، وأكد ذلك في أكثر من مؤتمر عربي ودولي، وأن السياسة الخارجية للبنان تقررها دمشق وحلفائها في لبنان، وأن الرئيس ميقاتي لا حول له ولا قوة، فالرئيسين سليمان وميقاتي لا يستطيعان مقاومة قرار دمشق، فهي التي أتت بهذه الحكومة وهي التي ستحافظ على بقائها لأطول فترة ممكنة لخدمة سياستها في هذه المرحلة الصعبة والبالغة الحساسية.
وأضاف المصدر في تصريح لصحيفة "اللواء"، أن حكومة ميقاتي لن ترحل في الأشهر القريبة، وأن ما تمر به اليوم من أزمة بعد تجميد جلسات مجلس الوزراء هي مرحلة مؤقتة عمرها أسابيع محدودة، وأن ما نشهده اليوم من تجميد لجلسات مجلس الوزراء، إلى المواقف السياسية الحادة والمتشنجة ما بين ميقاتي وكتلة ميشال عون ما هو سوى جزء من مسرحية أبطالها ميقاتي وعون وبري و"حزب الله"، وأن تعرّض عون ووزراؤه لمقام الرئيس ميشال سليمان لا علاقة له بهذه المسرحية وإنما مرتبط بما بقي لدى عون من آمال ولو قليلة لتحقيق حلمه بالجلوس في بعبدا رئيساً للجمهورية، فهو ما زال يعتبر الرئيس ميشال سليمان مغتصب سلطة لا أكثر ولا أقل، ولذلك يتعمّد إهانته والتعرّض له، وما حدث في احتفال ذكرى مار مارون الخميس في كنيسة مار جرجس في وسط البلد أكد أن عون ما زال يؤمن أنه هو الرئيس وليس ميشال سليمان.
من جهة أخرى أكد أكثر من مصدر في الأكثرية أن السياسة الخارجية للبنان تتقرر في مجلس الوزراء وليس في دمشق، وأن من يشرف عليها هما الرئيسان سليمان وميقاتي وليس "حزب الله" ونبيه برّي، وأن المواقف السابقة التي اتخذها لبنان سواء في مجلس الأمن أم في مجلس وزراء جامعة الدول العربية كانت بقرار من الرئيسين سليمان وميقاتي ومعهم وزير الخارجية، وأن وزير الخارجية لا يستطيع ان يقرر منفرداً سياسة لبنان الخارجية.