اعتبر مصدر مطلع في تصريح لصحيفة "اللواء"، ان لا احد بإمكانه ان يتحمل في هذه اللحظة سقوط الحكومة، خصوصاً وان رئيسها ليس في وارد التخلي عن مسؤولياته في هذه المرحلة، وان بدا ان مأزق التعيينات غير قابل للمخارج في المدى القريب، قبل حل مسألة توقيع مرسوم بدل النقل حيث لوّح رئيس الجمهورية ميشال سليمان بتدابير ستتخذ بحق وزير العمل شربل نحاس اذا استمر على موقفه برفض توقيع المرسوم.
من جهة أخرى، أبلغ مرجعاً دستورياً "اللواء" أن اقالة وزير يحتاج إلى موافقة ثلثي مجلس الوزراء، وهو أمر غير متوافر في تركيبة الحكومة الحالية.
ولاحظ المصدر المطلع أن ما جرى في قدّاس عيد مار مارون في كنيسة مار جرجس المارونية، يُعزّز القناعة بأن الخلاف بين الجنرالين يكبر إلى درجة أن النائب ميشال عون تعمد أن يكون آخر الواصلين إلى الكنيسة، وغادر قبل انتهاء القدّاس، لتجنب مصافحة الرؤساء الثلاثة الذين كانوا حاضرين، حتى انه لم يصافح الرئيس فؤاد السنيورة الذي كان يجلس إلى جواره، فيما كانت لافتة إشارة البطريرك الماروني بشارة الراعي، ضمن عظته إلى أن الإساءة لرئيس الجمهورية هي إساءة لكل لبنان، فرد عليه الرئيس سليمان من مقعده: "إنما الأمم الأخلاق ما بقيت" في إشارة تعكس أن الأزمة تحوّلت الى خطوط تماس داخلية.