#adsense

“النهار”: روسيا تحاول اختراق الجامعة: لبنان “ينأى بالنفس” مجدداً

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار": تسعى روسيا الى اختراق جامعة الدول العربية في محاولة منها لمعالجة الازمة السورية وفقاً للمبادرة العربية، لتعطيل اجراءات تستعد دول التعاون الخليجي لاتخاذها غداً الاحد خلال الاجتماع غير العادي لمجلس وزراء الخارجية العرب، كالطلب من بقية الدول الاعضاء طرد السفراء السوريين المعتمدين لديها والاعتراف بـ"المجلس الوطني السوري" لتعطيه الجامعة صفة تمثيلية بدلاً من النظام الحالي السوري، والجواز لمن يمثله حضور اجتماعات الجامعة دون ان يعني ذلك الدولة السورية، وفقاً لمعلومات وردت الى جهات غير رسمية في بيروت لم يتبلغها المسؤولون رسمياً.

واللافت ان موسكو لم تدخل اي جديد بما تطلبه من الجامعة، سوى إعادة تشغيل المراقبين الذين جمدت مهمتهم بفعل التصعيد الامني والخوف على سلامتهم.

وأكدت مصادر ديبلوماسية عربية ان النزاع المتوقع غداً الاحد في القاهرة اصبح روسياً – عربياً ولم يعد عربياً – عربياً حول سوريا او المعارضة ضد تقتيل السوريين. ولفتت الى ان هذا الواقع الجديد يشهد منذ منتصف الاسبوع الجاري اتصالات روسية وصينية مع الدول العربية التي يمونون عليها، مدعمين مسعاهم بالمبادرة العربية وليس اي خطة جديدة روسية وصينية كان مجلس وزراء الخارجية العرب قد اقرها في الثاني من تشرين الثاني الماضي اثر موافقة سوريا عليها بعد اسبوعين من اقرارها وتوقيع البروتوكول بين روسيا والجامعة بعد 17 يوماً من الموافقة عليها. وتحفظت روسيا عن الخطة العربية الثانية التي كان اقرها الاجتماع الوزاري العربي ايضاً في 2011/1/22. وقد لحظت الخطة بنداً ينص على الطلب من الرئيس بشار الاسد تفويض صلاحياته الى نائبه فاروق الشرع من أجل البدء بالحوار بين ممثلين للنظام وآخرين للمعارضة، وتأليف حكومة وفاق وطني مع الابقاء على الخطة الاولى التي دعت الى سحب المظاهر المسلحة من الشوارع، ووقف العنف فوراً وارسال مراقبين عرب الى سوريا والبدء بالحوار بين الطرفين المتنازعين.

وافادت ان مسؤولاً خليجيا منزعج من موافقة الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي على طلب موسكو لاحياء مهمة المراقبين العرب في سوريا، لان دول مجلس التعاون الخليجي تعتبر ذلك تشجيعاً للنظام على المضي بالحسم العسكري، وانه كان على الامين العام للجامعة ان يعرض الطلب الروسي على مجلس الوزراء العرب قبل ان يقطع اي وعد لوزير خارجية روسيا سيرغي لافروف، كما ان الطلب من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون مواكبة المراقبين العرب بآخرين دوليين قد لا يكون مقبولاً من السوريين، والمهم ان اي صيغة للمراقبة ليس لها اي جدوى ما دام العنف مستمراً.

وورد الى بيروت تقرير يشير الى تباين بين رئيس اللجنة العربية الوزارية رئيس وزراء قطر ووزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، والعربي، حتى على مكان استضافة الاجتماع الوزاري. الاول يريده في فندق "فور سيزنز" والثاني في مقر الجامعة، واذا كان الوضع الامني لا يسمح بذلك ففي فندق "ماريوت" في الزمالك. ولدى سؤال "النهار" عمّا سيكون الموقف اللبناني مما هو مطروح من تناقضات كان الجواب كالمعتاد "النأي بالنفس".

المصدر:
النهار

خبر عاجل