أكد أمين سر «هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي» في سورية، رجاء الناصر، امس، قناعة الهيئة بأن «المبادرة العربية هي المدخل الوحيد المقبول لتسوية الأزمة بما فيها تنازل رئيس الدولة عن صلاحياته لنائبه، شرط بقائها ضمن الإطار العربي».
وقال لصحيفة «الراي» الكويتية قبيل اجتماع مقرر للمكتب التنفيذي لهيئة التنسيق إن «الأوضاع في سورية تسير في اتجاه تعميق الأزمة والدخول في متاهات ستؤدي بسورية إلى الخراب وإنهاء الدولة»، كاشفا عن محاولات وخصوصا في حمص «لمنع الانجرار إلى حرب أهلية، إلا أن عنف السلطة والحل الأمني يقف في وجهنا ويعيق أي عمل جدي من أجل إيجاد مخارج سلمية».
واعتبر أن التوجه نحو «الاعتراف بطرف من أطراف المعارضة هو تعميق للأزمة وليس حلا لها»، وأن «لا معنى لعودة بعثة المراقبين في ظل استمرار الحل الأمني».
وتحدث عن الزيارة الأخيرة التي قام بها وفد من هيئة التنسيق لبكين. وقال: «كانت الزيارة ناجحة في شكل عام وهي أول زيارة لقوى معارضة في المنطقة إلى الصين كما عبر المسؤولون الصينيون حيث شكلت أول دعوة توجه إلى قوى معارضة منذ العام 1970».
وزار نهاية الأسبوع الماضي وفد من هيئة التنسيق بكين حيث التقى نائب وزير الخارجية الصيني لشؤون المنطقة العربية شيه هانغشنغ، وترأس الوفد رئيس الهيئة في المهجر هيثم مناع بمشاركة 3 قياديين من الداخل هم رجاء الناصر وبسام الملك وميس كريدية.
وقال الناصر إن «الصينيين أوضحوا أنهم باستخدامهم الفيتو في مجلس الامن لم يستهدفوا دعم النظام ولكن الهدف الرئيس منه كان في منع السيطرة الغربية والأميركية على المنطقة، وأنه يعود أيضا إلى موقف ثابت لدى الصين برفض التدخل الخارجي في أي منطقة في العالم وعدم تغيير الحكومات بالقوة المسلحة الخارجية».
واكد أن هيئة التنسيق «طالبت بكين أن تدعم بشكل مباشر وصريح المبادرة العربية وتأمين دعم دولي متعدد الأطرف لهذه المبادرة»، وقال: «نعتقد أن المبادرة العربية هي المدخل الوحيد المقبول لتسوية الأزمة وتحتاج هذه المبادرة إلى دعم كل الأطراف الدولية من دون ترك المجال لطرف واحد».
وبين أن «الحوار في هذه المرحلة لا يزال غير مطروح قبل تحضير مناخات تسمح بإجراء تفاوض حقيقي للخروج من الأزمة وهذه المناخات لا تزال غير متوفرة حتى اللحظة، ولا يمكن إجراء أي تفاوض في ظل الخيار العسكري على اعتبار أن هذين الخيارين متناقضان».
وعن احتمال اعتراف بعض الدول العربية وخصوصا منها الخليجية بالمجلس الوطني السوري، قال: «نعتقد أن الاعتراف بطرف من أطراف المعارضة هو تعميق للأزمة وليس حلا لها، ولا نزال نتمسك بضرورة توحيد المعارضة باعتبارها مدخلا من المداخل التي تتيح التفاوض في الوقت المناسب على الخروج من الأزمة السورية عندما تتوفر شرطها».
وكانت «هيئة التنسيق» أصدرت بيانا بعد العمليتين الانتحاريتين في حلب اكدت فيه إنها «تدين بشدة هذا العمل الإرهابي اللاأخلاقي، وتؤكد أن من ارتكبه أيا كان، لا يمت بصلة لا من قريب ولا من بعيد لهذا الشعب البطل الذي ضرب أسمى الأمثلة قي معنى التضحية والفداء وقدم الغالي والنفيس في سبيل نيل حريته والنهوض بهذا بالوطن بأنبل السبل وأرقاها».