#dfp #adsense

مصادر سياسية لـ”النهار”: الاشتباكات في طرابلس زادت التعقيدات التي تعانيها الحكومة

حجم الخط

على رغم استعادة منطقتي باب التبانة وجبل محسن في طرابلس أمس هدنة ملحوظة في ظل التدابير التي نفذتها وحدات الجيش وأتاحت عودة الاوضاع الى طبيعتها، لم تغب المخاوف من تجدد الاقتتال والاشتباكات في هذه المنطقة ما لم تقترن المعالجات الظرفية بحلول جذرية تحول دون انفجار الوضع مرة أخرى.

وأبلغت مصادر سياسية مطلعة "النهار" أن لدى مراجع رسمية معطيات أمنية وسياسية تحذر من مغبة التساهل مع المظاهر المسلحة والميليشيوية التي برزت في يومي الاشتباكات اللذين شهدتهما المنطقة، والتي شكلت صدمة حقيقية لمعظم المعنيين في ظل الانفلاش المسلح الذي نقلته عدسات محطات التلفزيون وترك انطباعات بالغة السلبية على صورة الدولة والحكومة والاجهزة الامنية والعسكرية، مشيرة الى ان الاشتباكات زادت التعقيدات التي تعانيها الحكومة وشكلت استحقاقا عاجلا لم يعد ممكنا معه التمادي في ما وصفته بترف الخلافات الحكومية، خصوصا أن هذه الخلافات تسببت بشلل الحكومة وتعليق جلسات مجلس الوزراء وعكست مواقف الافرقاء المعنيين بها تصلبا يهدد بمزيد من الشلل.

وأضافت ان الاسبوع الطالع سيكون محطة اساسية في الاختبار الحكومي الذي يضع سائر أطرافها أمام مسؤولية خطيرة من حيث احتواء الوضع المحتقن في طرابلس من جهة والمسارعة الى انهاء الازمة الحكومية من جهة أخرى، لافتةً الى عامل سلبي لا يزال يتحكم بمسار هذه الازمة ويتمثل في همود محركات الوساطات وعدم مبادرة أي طرف الى القيام باتصالات او محاولات لكسرها، مما يعني أن الوضع الحكومي قد يبقى متروكا على الغارب الى نهاية الشهر الجاري على الاقل، وهو موعد تمديد البروتوكول المعقود بين لبنان والامم المتحدة في شأن المحكمة الخاصة بلبنان.

وقد تأكد في هذا الاطار، استنادا الى معلومات "النهار"، ان وزارة الخارجية والمغتربين تسلمت في الايام الاخيرة رسالة حسب الاصول من الامين العام للأمم المتحدة بان كي – مون يؤكد فيها اعتزامه تجديد تفويضه المحكمة الخاصة بلبنان ثلاث سنوات ويسأل لبنان ما اذا كانت لديه ملاحظات في هذا الشأن. وقد تسلمت دوائر رئاسة الجمهورية نسخة من هذه الرسالة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل