
علمت صحيفة "السفير" أن "رئيس الحكومة وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني طرح نصاً بشأن سوريا خلال الاجتماع الوزاري العربي حول فلسطين، يتضمن فقرة فيها: "يقرر المجلس الوزاري العربي الاعتراف بـ"المجلس الوطني السوري" على أنه ممثل للشعب السوري، على أن يعلن الاعتراف رسمياً في مؤتمر "أصدقاء سوريا" في تونس.
واستفسر عدد من الحاضرين منه إذا كان قراراً أم مشروع قرار، فرد حمد بأنه قرار، لكن وزير خارجية لبنان عدنان منصور قال إن "هذا القرار خطير جداً"، فرد حمد "يمكنك التحفظ". وقال منصور "أنا أرفضه ولا أتحفظ عليه". وقال وزير خارجية العراق هوشيار زيباري: "موضوع الاعتراف بـ"المجلس الوطني السوري" أمر سابق لأوانه، ولم نتفق عليه. نحن اتفقنا في الاجتماع السابق حول سوريا على بحث الموضوع في تونس.
واستغرب وزير خارجية تونس رفيق عبد السلام حصر الموضوع بـ"المجلس الوطني"، موضحاً أن هناك أطيافاً كثيرة في المعارضة السورية، ولا يمكننا تجاهلها، طالباً ترك الأمر إلى اجتماع تونس
وكانت هناك مداخلات لعدد من وزراء الخارجية أبرزهم اللبناني والجزائري والعراقي الذين اعترضوا على الفقرة، فيما تمسك المصري بموقفه الاعتراف لاحقاً وأيده التونسي في ذلك. وقال الجزائري إننا مع المعارضة لكننا نريد منها أن تتحد قبل الاعتراف بها وإذا لم يتحدوا لا يمكننا معرفة كيف نخاطبهم.
اعترض حمد بشدة على الموقف الجزائري، وهنا قال وزير خارجية الجزائر لحمد: "إذا كنتم تريدون تكسير الجامعة العربية فالجزائر لن تشارك في هذا التكسير. نحن متفقون على أن يكون هناك إجماع على هذا الأمر".
وسأل حمد من سيشارك في مؤتمر تونس فرد عليه عدد من الوزراء بتحديد الموضوع لاحقاً. وقدمت الجزائر اقتراحاً بأن كل دولة تأخذ على عاتقها الاعتراف بالمعارضة، لكن حمد أصر على الفقرة التي تقول بالاعتراف بالمجلس الوطني السوري، فيما تمسك لبنان والجزائر ومصر والعراق بموقفهم. وأدرك حمد عند هذه اللحظة أن الجو غير مؤات لطرح هذه الفقرة، قبل أن يتم التوصل إلى اتفاق تدعو فيه تونس المجلس الوطني السوري إلى حضور المؤتمر، وعلى هذا الأساس تم رفع الجلسة.