#dfp #adsense

كفى اجتماعات‮… ‬فالمطلوب واحد

حجم الخط

على الرغم من تقديرنا الكبير لجميع الجهود العربية والدولية، التي تقوم بها الدول العربية كافة وفي طليعتها المملكة العربية السعودية وإمارة قطر، إضافة الى المواقف التركية والاميركية والاوروبية، خصوصاً الموقف الفرنسي… على الرغم من تقديرنا لها كلها نقول: إنّ هذا لا يكفي.

أمّا ما يريده الثوار السوريون فهو باختصار كلّي:

أوّلاً- إعتراف عربي بالمجلس الوطني، وبالجيش السوري الحر، أي بالوجهين الناشطين للمعارضة: الوجه السياسي المتمثل بـ»الوطني» والوجه العسكري الذي يشرف على النضال الميداني، وهو المتمثّل بالجيش الحر.

ثانياً- إعتراف دولي، من معظم دول العالم، وتحديداً الدول الفاعلة وصاحبة القرارات السياسية والاقتصادية، حتى ولو كانت روسيا والصين تعارضان.

ثالثاً- يجب ترجمة هذا الدعم اعترافاً بالمعارضة. إذ لا يكفي القول إنّ تلك الدول هي ضد النظام، فمعروف انها ضده فعلاً، إنما الخطوة تكتمل بالاعتراف بالثورة… مع ما يرافق ذلك من إمداد المعارضة بالمال والسلاح والأعتدة والأدوية والمستشفيات الميدانية، والمواد الغذائية وسائر مستلزمات الصمود…

ببساطة ووضوح وشفافية: الشعب السوري الثائر لا يريد من العالم إمداده بالجيوش أو العناصر المقاتلة لكي تضرب الجيش السوري، كما لا يريد، قطعاً، أن تحتل الدول الكبرى أو المجاورة سوريا. ذلك أنّ هذا الشعب كفيل بتحرير سوريا من النظام الظالم، إنما يريد الدعم الذي أشرنا إليه انفاً.

أمّا بالنسبة الى ادعاء النظام بأنّه يقف ضدّ التقسيم، فنقول: إنّ الشعب السوري نفسه هو الضمانة ضدّ التقسيم، وما من قوّة أو جهة تستطيع تقسيم هذا الشعب… وتجربة التقسيم في لبنان فشلت على الرغم من جميع المؤامرات وتكرار المحاولات… مع التأكيد أنّ الشعب السوري هو أقوى من المؤامرات كلها.

وأمّا بالنسبة الى حماية المسيحيين وسائر الأقليات، فيهمنا أن نؤكد أنّ الشعب السوري لن ينزلق الى تصرّفات تسيء الى تراثه وتاريخه ونشأته، خصوصاً وأنّ الاسلام ليس فقط لا يسمح بهكذا ممارسات، بل هو يدينها.

وأما بالنسبة الى ما يتردّد عمّا سيحصل في لبنان فنقول إنه لن يحصل فيه شيء أبداً… والذين يقولون: انظروا الى أحداث بعل محسن وباب التبانة، فنقول لهم: القصّة، هناك، أصبحت مكشوفة بل ومفضوحة! والجميع يعرف أنّ الهدف الحقيقي من تحريك تلك الأحداث وافتعالها هو أنّ مجموعات مرتبطة بالنظام السوري تريد أن تجرّ لبنان الى معارك وهمية لا علاقة له بها، والغاية منها توريط اللبنانيين، واستجرار بعضهم للوقوع في هذا المستنقع، كتلك المحاولات لإدخال «تيار المستقبل» في ذلك المستنقع، لأنّ «المستقبل» يؤمن بحق الشعب السوري في العيش الحر الكريم، ويرفض أن يحقق هدف النظام السوري الذي يريد أن تخطف أحداث بعل محسن – باب التبانة الأضواء عمّا يجري من تحوّلات في الداخل السوري.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل