#dfp #adsense

سعود الفيصل.. تساؤل أم إعتراف؟

حجم الخط

«الى متى سنظل نمنح النظام السوري مزيداً من المهل ليرتكب من المجازر؟»، التساؤل بحدّ ذاته تضمّن اعترافاً ترقبته الشعوب العربية على امتداد أوطانها، تأخرت الجامعة العربية كثيراً حتى صدر عنها هذا الاعتراف الواضح، فمهل النظام السوري الممنوحة له منذ عام تقريباً، اعتاد أن يمنحه العرب مثيلات لها في لبنان، وليس أسهك من استدعاء التاريخ إلى العام 1978 وتحديداً حرب المئة يوم على الأشرفيّة التي تمّ دكّها بالراجمات والمدفعية الثقيلة، وكان موقف الجامعة العربية «متخاذلاً» إلى أبعد الحدود، بل لطالما تمّ إرضاء النظام وراجماته ومنحها الضوء الأخضر في تقتيل الشعب اللبناني، بالأمس نشر السفير الأميركي في سوريا روبرت فورد صوراً التقتطتها الأقمار الصناعية برزت فيها «راجمة الصواريخ» التي تدكّ اليوم مدن سوريا بعدما دكّت على مدى ثلاثين عاماً مدن لبنان وعاصمته!!

والتساؤل عنما يصدر عن عميد الديبلوماسية العربية الأمير سعود الفيصل يمدّ أمام ذاكرة أي لبناني اجتماعات العرب ولجانهم والقمم المصغرة المعقودة مع قيادات لبنانية لحلّ المشكلة الكبرى في لبنان الذي دفع ثمن سيطرت الفلسطينيين على نصف أراضيه برضى نصف شعبه على الأقل وبتواطئ العالم أجمع، والمؤسف أن السؤال يتكرّر مجدداً، وفيه الكثير من الاعتراف «بالصمت العربي»: «ولكن الى متى سنظل متفرجين والى متى سنمنح النظام السوري الفرصة للقضاء على شعبه»؟!

ولا تحتاج «فبركات» المخابرات السورية إلى كثير تفكير لدحض تزويرها وكذبها، فسؤال واحد حوّله الفيصل إلى تفكير مبسّط فسأل: «هل يستدعي حفظ الامن كما يدعي النظام تدمير احياء بالكامل، وان سلمنا بوجود ارهابيين فهل يملك الارهابيون دبابات يقصفون بها المدن».

وفيما ما زالت الجامعة العربية تسعى ويعلن الوزير الفيصل: «يجب اعادة النظر في المبادرة العربية والعمل على اتخاذ اجراءات صارمة ضد النظام السوري وتشديد العقوبات وفتح قنوات مع المعارضة ودعمها بكافة الاشكال)…( وأن الدماء في سوريا لا يمكن ان تذهب هدرا ومن ثبت تورطه في هذه الاعمال يجب نقل ملفه الى المحكمة الجنائية الدولية لأن القيادة السورية مصرة على تدمير سوريا بأكملها»، بلغ محللو العالم ـ وفي مصداقية أعلى من مصداقيتنا بكثيرـ فتساءل سونر چاغاپتاي مدير برنامج الأبحاث التركية في معهد واشنطن ?في مقال له:نهاية الأسد:مثل شاوشيسكو، أم ميلوسوفيتش، أم القذافي؟ [سي إن إن غلوبل پبليك سكوير، 2 شباط 2012]، بالطبع الأربعة لا يتخيّرون عن بعضهم في قتل شعوبهم، وأكد سونر أن: «السؤال الآن ليس إذا ما كان الأسد سوف يسقط بل كيف سيسقط»؟

تأكيد السقوط بات أمراً مفروغاً منه، وكيفيته موضع تساؤل من الجميع، وما بين الجامعة العربية والمحلل الأميركي، «أرقام الضحايا» ليست أمراً ذي شأن، هكذا هي الحروب، ونهايات الديكتاتور أيضاً!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل