#dfp #adsense

الربيع السوري كفيل بإنهاء هذه الحكومة وبعودة الأصيل الى مكانه الطبيعي … جنجنيان: ثمن دماء الشهداء لن يكون إلا لبنان السيد الحر المستقل

حجم الخط

أثنى عضو تكتل "القوات اللبنانية" النائب شانت جنجنيان على صمود شباب قوى "14 آذار" في مواقعهم الوطنية وتمسكهم بقناعاتهم وخياراتهم السيادية، معتبرا أن الربيع اللبناني تحول الى نموذج إحتذت به الشعوب العربية لتتحر من قيود حكامها المتسلطين بالحديد والنار، لافتا الى أن أغرب ما وصفت به ثورة الأرز هي العمالة لإسرائيل ودول الغرب في محاولة لإقناع الشباب بأن حماية لبنان تكمن في إستباحة الجوار لسيادته وعتقال قراره وإقتناء فريق معين السلاح بصورة غير شرعية، مؤكدا أن الخطابات التضليلية لن تحبط عزيمة الشباب ولن تثنيهم عن متابعة نضالهم لإنجاز العبور الى الدولة وأن التهديد بعودة الإغتيالات السياسية سيزيدهم صلابة في متابعة المسيرة.

جنجنيان وفي لقاء مع شباب قوى "14 آذار" تحت عنوان "البشير والرفيق " لنتوحد أكثر ليحيا لبنان" شدد على قوى "14 آذار" لا تمتلك وسائل الترهيب وهي بالتالي متمسكة وملتزمة بأصول العمل الديمقراطي لإسقاط حكومة القمصان السود وبأن الربيع السوري كفيل بإنهاء هذه الحكومة وبعودة الأصيل الى مكانه الطبيعي في قيادة البلاد، مشددا على أن دور قوى "14 آذار" وهي في موقع المعارضة أصبح أقوى بكثير مما كانت عليه وهي في السلطة، مطمئنا شباب ثورة الأرز بأن ثورتهم في أيد أمينة ثمن دماء الشهداء لن يكون إلا لبنان السيد الحر المستقل .


وجاء في كلمة النائب جنجنيان:

يا شباب ثورة الأرز، يا ثوار السيادة والكرامة والحرية، سبع سنوات مضت على إنطلاق ثورتكم المجيدة، سبع سنوات وأنتم تكتبون بعزم صفحات جديدة من تاريخ لبنان الحديث، سبع سنوات وانتم تحملون رايات تحرير لبنان من أحكام الوصايتين السورية والإيرانية عليه، رسمتم بعزم وعنفوان صورة الربيع اللبناني، الذي ما لبس أن تحول الى نموذج إحتذت به الشعوب العربية المقموعة والمكبلة وأعطاها مفتاح الخروج من سجنها الكبير وتحررها من قبضة سجانين تسلطوا عليها بالحديد والنار وإغتصبوا إرادتها وإعتقلوا رأيها .

سمعنا الكثير الكثير من التوصيفات لثورتكم، ولعل أغرب ما سمعناه هو أن ثورتكم تتصل بالعمالة للعدو الإسرائيلي ولدول الغرب على حدّ سواء، وكأنهم بهذا التوصيف يحاولون إقناعكم وهم الجاهلون بصلابة خياراتكم بأن المدخل الى حماية لبنان من الفتنة وحماية حدوده مع إسرائيل لا يكمن سوى في إستباحة الجوار للسيادة اللبنانية وفي إعتقاله للقرار اللبناني، وفي إقتناء فريق معين للسلاح غير الشرعي على حساب المؤسسات الدستورية ودور المؤسسة العسكرية، لكن ما تعمّد هؤلاء غض الطرف عنه والتعتيم عليه هو أن ثورة الأرز المتهمة من قبلهم بالعمالة، أعادت للقوى الأمنية سلطتها الدستورية، ما سمح لها بإسقاط الأقنعة عن وجوه العملاء الحقيقيين الذين تعاملوا مع الكيان الإسرائيلي تحت ستار دعم المقاومة وسياسة الممانعة في المنطقة، ناهيك عن أن القوى الأمنية وبموجب إستعادتها لسلطتها إستطاعت تكوين أولى عناصر التحقيق الدولي في جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والتي دفعت ثمنها غاليا بإغتيال الرائد الشهيد وسام عيد .

نحن نعلم أيها الاخوة لا بل نحن على يقين بأن ما تسمعوه من خطابات تضليلية تحاول تارة تصوير الذئب بالحمل الوديع، وطورا ترهيبكم من خلال إعلاء الصوت ورفع الإصبع، وتارة أخرى تهديد أحدهم المنطقة بإسقاط الصواريخ فوق شعوبها بدء من الدوحة والرياض مرورا ببيروت وصولا الى أنقرة، لن يحبط عزيمتكم ولن يثنيكم عن متابعة النضال للوصول بالثورة الى خواتيمها المرجوة، وبالتالي الى إنجاز مشروع العبور الى دولة حقيقية قائمة على حكم المؤسسات الدستورية، وعلى منظومة عسكرية واحدة وحيدة ألا وهي منظومة المؤسسة العسكرية الشرعية والمكللة فقط بثلاثية الجيش والشعب والدولة، لا بل أتلوا على هؤلاء أيها الثوار الأحرار وبصوت عال وهدّار فعل إيمانكم بهذا الوطن، بأن طنين من المتفجرات إسقطت جسد الرئيس رفيق الحريري لكنها لم تستطع ولن تتمكن يوما من إسقاط المسار التحريري الذي من أجله سقط الجسد الرفيق، وأن التهديد والترهيب بعودة الإغتيالات السياسية لن يزيدكم سوى عزما وصلابة على متابعة المسيرة .

أيها الشباب المنتفض والثائر، من حققكم أن تتساءلوا عما أنجزته قوى "14 آذار" بعد إنتقالها الى موقع المعارضة، ومن حققكم أن تستفسروا عن دورها خارج السلطة، وهي تساؤلات محقة نقلها الينا البعض منكم، ولعل أبرز ما لفت إنتباهي وإنباه زملائي النواب ، هو السؤال عن سبب عدم تحرك قوى "14 آذار" على الأرض لإسقاط حكومة القمصان السود، وبالتالي لا بد لنا ونحن أمام تساؤلكم هذا من القول بأن قوى "14 آذار" وإنطلاقا من إيمانها بالدولة وبدور المؤسسات الدستورية وبإتفاق الطائف، سلمت كل ما كانت تمتلكه من سلاح الى السلطة الشرعية، ودعمت بكل إمكانياتها القوى والأجهزة الأمنية لتكون حجر الزاوية في ترسيح أواصر الإستقرار الأمني في لبنان، لذك فإن قوى "14 آذار" تؤمن بأن التغيير في الواقع السياسي الأليم لا بد وأن تكون إحدى أهم ركائزه هو التحرك السلمي القائم على أسس صرف ديمقراطية، وهي بالتالي لا تمتلك إمكانيات الترهيب بمثل ما تمتلكه قيادات ومرجعيات القمصان السود، هذا من جهة إذ أرتأي من جهة ثانية أن التغيير قادم لا محال وأن الربيع العربي وتحديدا السوري منه كفيل بإنهاء هذه الحكومة وبعودة الأصيل الى مكانته الطبيعية في قيادة البلاد .

أما عن دور قوى "14 آذار" وهي موقع المعارضة أصبح أقوى بكثير مما كان عليه وهي في السلطة، بحيث تفرغت إضافة الى حراستها للإنتفاضة الإستقلال والمحكمة الدولية، لتسليط الضوء على حجم الصفقات والمحاصصات والسمسرات التي يضطلع بها وزراء 8 آذار، وذلك بدليل أنه ولأول مرة نرى التفتيش المركزي يتحرك للتحقيق بملفات فاحت منها رائحة الفضائح المالية والمافياوية .

نطمئنكم أيها الأخوة والأخوات أن ثورتكم في أيد أمينة وبأن أهدافها هي من مسلمات ومقدسات قوى الرابع عشر من آذار، كما نتوجه الى شهداء ثورة الأرز الى رفيق الحريري وباسل فليحان وجورج حاوي و جبران التويني وبيار الجميل ووليد عيدو وأنطوان غانم وفرانسوا الحاج ووسام عيد لنقول لهم أن دماءكم أمانة في أعناقنا ولن نرضى إلا بأن يكون لبنان الدولة المحررة من كل وصاية وسلاح ولبنان إتفاق الطائف ولبنان السيد الحر والمستقل ثمنا لها.
عشتم عاش الشهيد في عليائه عاش لبنان

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل