#dfp #adsense

الحسيني: لا يحق للوزير تعطيل عمل المؤسسة التي ينتمي اليها

حجم الخط

رأى الرئيس حسين الحسيني انه إذا كان تعليق اجتماعات مجلس الوزراء يتنافى مع أحكام الدستور اللبناني في الفقرة 5 من مادته الـ65 التي توجب اجتماع مجلس الوزراء دوريا في مقر خاص، فإن امتناع الوزير عن توقيع مرسوم اتخذ في مجلس الوزراء يتنافى مع الفقرة الأولى من نفس المادة التي أناطت السلطة الإجرائية بمجلس الوزراء، وبالتالي على الوزير أن يرضخ لقرارات مجلس الوزراء دون إبطاء، حتى ولو كان يرى بأن هذا المرسوم يخالف القانون، إذ إنه يستطيع تسجيل رأيه في محضر جلسة مجلس الوزراء من جهة، واللجوء إلى مراجعة مجلس شورى الدولة في مسألة إبطال المرسوم المخالف للقانون من جهة أخرى. من هنا لا يحق للوزير تعطيل عمل المؤسسة التي ينتمي إليها، ولا يستطيع الحلول محل القضاء في إبطال العمل الإداري المخالف للقانون".

وأشار الى انه "عندما اعترف مجلس الدولة الفرنسي بمصلحة الوزارات في رفع دعوى الإبطال ضد بعضها – وذلك على الرغم من عدم تمتعها بالشخصية المعنوية – واعتبارها فروعا لشخص معنوي واحد هو الدولة، أجاز ذلك من خلال قبول مجلس الدولة الطعن بالإلغاء المقدم من جهات إدارية ضد القرارات الإدارية التي لا تمتلك إلغاءها بالطريق الإداري، كمثل طعن الوزير في قرارات أي من زملائه من الوزراء".

ولفت الى انه "من أحكام مجلس الدولة الفرنسي بهذا الصدد، ذكر الحسيني على سبيل المثال "حكمه الصادر في 10 آذار عام 1933 في قضية بحق وزير المالية، وحكمه الصادر في 2 تشرين الثاني عام 1934 في قضية بحق وزير الداخلية، واللذين أقر فيهما طعن وزير في قرارات زملائه من الوزراء. وقد أثارت هذه الأحكام الدهشة لأول وهلة، إذ كيف ترفع الدولة دعوى ضد نفسها، ثم يقبلها مجلس الدولة، وقيل في ذلك الوقت ان هذا المسلك من مجلس الدولة الفرنسي سيؤدي إلى المساس بمبدأ وحدة الدولة، إلا أن مجلس الدولة قد فسر قبوله بهذه الدعاوى بأن المقصود بطعن تجاوز السلطة – أي دعوى الإبطال – ليس فقط لحماية بعض المصالح الشخصية البحتة، ولكن هو أيضا، وبصفة خاصة، لضمان احترام الإدارة للمشروعية".

وأشار إلى أنه "من قبيل معالجة الخطأ بالخطأ القول بتبديل حقيبة الوزير بمرسوم يوقعه رئيسا الجمهورية والحكومة، بينما ذلك يحتاج إلى موافقة ثلثي أعضاء مجلس الوزراء، وهو بمثابة الإقالة، بعد أن نالت الحكومة الثقة من مجلس النواب على هذا الأساس".

ورأى ان "لمعالجة هذه الخروق طرقا تتفق تماما مع أحكام الدستور والتي ما زالت تحتاج إلى القوانين التطبيقية لها، خصوصا بما يخص تنظيم أعمال مجلس الوزراء، وتحديد المهل لرئيس مجلس الوزراء والوزراء، تبعا للمهل المنصوص عنها في الدستور لرئيس الجمهورية".

واكد ان "كل تأخير في إقرار وإصدار هذه القوانين التطبيقية يؤدي حكما إلى إتاحة المجال لخرق الدستور والقوانين كما هو حاصل الآن، وبالتالي فإننا في الوقت الذي ندعو فيه الجميع إلى العودة إلى الأصول، فإننا نحذر من التمادي في هدم مركز الدولة وضرب هيبتها، مع ما ألحق ويلحق ذلك من هدر لتضحيات وإنجازات اللبنانيين. ولا يفيد في شيء إنكار أننا في أزمة حكومة وحكم ونظام، ونشرف على أزمة كيان".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل