واذ تساءل عن "دور الأجهزة الأمنية التي لا يقتصر دورها فقط على وقف اطلاق النار بعد حصوله، بل مهمتها الأساسية في هذه الظروف الحرجة، هي التواجد في الأماكن الحساسة لمنع التهريب والتسلح غير الشرعيين ووصول الأمور الى ما هي عليه، طالب الحكومة اللبنانية والأجهزة الأمنية المعنية بوعي مسؤولياتها ودقة المرحلة التي يمر بها لبنان دون استخفاف، مشددا على ضرورة ان تتحرك القوى الشرعية بدعم سياسي تام لضبط السلاح المتفشي.
ودعا المكتب السياسي الدول العربية والأمم المتحدة الى ضرورة توحيد الجهود لوقف الدماء البريئة التي تهدر في سوريا، من دون اي رادع، خوفا من ان يؤدي استمرار الانهيار الأمني الى دفع الوضع السوري المأساوي الى حافة الهاوية. فلا تنفع بعد ذلك المعالجات، لا السورية ولا العربية ولا الدولية. كما من شأن ذلك أن يدخل المنطقة بأسرها في صراع لن تحمد عقباه.
ولم يستغرب "استمرار الكباش الحكومي السلبي، في ظل حكومة من لون واحد، تحصر اهتماماتها في المناكفات والمشاحنات الاعلامية وتقاسم الحصص، غير عابئة بالأوضاع الأمنية والاقتصادية والحياتية الكارثية.
واشار الى ان "الوضع كما هو عليه، بات يحتاج الى اعادة نظر جدية وشاملة. فلا التحدي المساق ضد رئيس الجمهورية مقبول، ولا تعليق جلسات مجلس الوزراء امر حكيم، والمطلوب عملية جراحية شاملة سريعة تعيد بعضا من الجدية الى الحياة السياسية اللبنانية في ظروف اكثر من دقيقة يمر بها لبنان والمنطقة".
وفي السياق عينه، دعا المكتب "عشية ذكرى الرابع عشر من شباط، الأفرقاء اللبنانيين الى اي فئة انتموا، الى أن يعوا رمزية هذه الذكرى التي أطلقت شرارة ثورة الأرز، وقلبت المقاييس المعادية للأوتوقراطية التي كانت سائدة، وأطلقت حركة تحرر وحرية، ليس فقط على الصعيد اللبناني، بل على صعيد المنطقة بأسرها".
