حذر صندوق النقد الدولي اسرائيل من احتمال سيادة حالة عدم الاستقرار في البلاد بسبب النسبة العالية من البطالة والفقر الشديدين بين عرب اسرائيل واليهود الحريديم، وهم المتدينون المتشددون.
وقال الصندوق في تقريره حول الاقتصاد الاسرائيلي ان "الفقر الشديد يتركز لدى هاتين المجموعتين".
واوضح ان 40% فقط من الرجال الحريديم يعملون، بينما 20% من النساء من عرب اسرائيل يعملن، مشيرا الى ان رواتبهم منخفضة مقارنة مع غيرهم من فئات الشعب الاسرائيلي.
واكد الصندوق على ان "انعدام الاستقرار في اسرائيل على المدى الطويل يظل احتمالا قائما الا اذا تمت معالجة انخفاض مشاركة الاقليات في سوق العمل".
واضاف انه مع توقعات "بنمو هذه الفئات لتشكل نصف عدد السكان باكمله خلال 30 عاما، مقارنة مع ربع عدد السكان الان، فإن مسالة المشاركة هذه ستؤثر على الاقتصاد الكلي للبلاد".
وقال التقرير ان "هاتين الفئتين من السكان ترغب في العمل، ويجب تشجيع تحقيق هذا الهدف".
واشار الصندوق الى انه اذا تم رفع مستويات التوظيف والأجور والانتاجية لهاتين الفئتين الى المستويات الوطنية، فان ذلك سيعزز الانتاج الاقتصادي بنسبة 15% ويوفر مساهمة قوية في عائدات الحكومة".
واوصى الصندوق بان تساعد الحكومة في توفير الرعاية الاساسية للاطفال والمواصلات في المناطق العربية، وضم رجال الحريديم الى القوات المسلحة "بطرق تدعم توظيفهم وامكانياتهم الانتاجية".
واشار الى ان "الفتئين تحتاجان كذلك الى معالجة متطلباتها التعليمية المحددة، وبشكل خاص توفير تعليم للمجتمعات العربية الاسرائيلية يساوي نفس مسوى التعليم في اماكن اخرى، وتوفير التعليم الخاص الذي يلبي احتياجات اليهود الحريديم".