#dfp #adsense

مصادر في “حزب الله” لـ”الراي”: سنرد من الخليج الى المتوسط “إذا أصبحت استراتيجية الممانعة في خطر”…”الجمهورية”: “حزب الله” يتحضّر لأسوأ الإحتمالات

حجم الخط

قالت مصادر في "حزب الله" ان اسرائيل تحاول نقل ازمتها من الداخل الى الحدود الشمالية مع لبنان، فهي تعاني ازمة اقتصادية متفاقمة تدفع القيادة الاسرائيلية الى حرف انظار الرأي العام في الداخل الى الحدود الشمالية عبر التركيز على ان "حزب الله" يمثل "الخطر الحقيقي الذي يهدد كيانهم".

ورأت هذه المصادر في حديث لصحيفة "الراي" الكويتية ان "الازمات المرهقة التي تعانيها اسرائيل ناجمة عن مآزق عضوية وعن تبعات الحرب، أما بخصوص حزب الله فان وجوديته ومشروعيته نابعة اصلاً من الحق في الدفاع عن ارض لبنان وليس من سعيه لاحتلال اراضٍ اخرى ولو كانت مغتصبة من اسرائيل اساساً".

ولفتت المصادر الى ان "النظام السوري، في تقويم (حزب الله)، يواجه هجمة خارجية واضطرابات داخلية يستطيع التعامل معهما، وتالياً لا خطر على وجوده في القريب العاجل"، متداركة: "نعم، اذا اصبحت استراتيجية الممانعة ومحورها في خطر، فلن يكون هناك اي حدود لما يمكن ان يحدث في المنطقة، بدءاً من الخليج حتى المتوسط".

وتوقفت مصادر "حزب الله" في كلامها امام بعض المسائل الجوهرية المرتبطة بما يجري الان، ومنها "ضرورة ان تعيد القيادة الفلسطينية، لا سيما حركات المقاومة، وتحديداً الاسلامية منها، النظر في سياساتها المستجدة ومنهجها تجاه سورية وازمتها". وذكرّتها بـ"التاريخ الطويل وعِبَره ازاء وعود الغرب الكاذبة".
وتوجهت المصادر للقيادات الفلسطينية بالقول ان "كل مَن تحالف مع اميركا وأتباعها، من كامب ديفيد الى اوسلو، مروراً بمؤتمر مدريد وحتى يومنا هذا لم يحصد الا الخيبات، بدليل انه بعد كل اتفاقية كانت تضيق جغرافية فلسطين الموعودة، من دون ان يحصل الشعب الفلسطيني على اي شيء الا من خلال مقاومته المسلحة"، لافتة الى ان «وقوف ايران وسورية و(حزب الله) الى جانب الشعب الفلسطيني مكّنه من الاستمرار في التمسك بحقوقه المشروعة".

ووصفت مصادر "حزب الله" الوعود بإعطاء بعض القياديين الفلسطينيين "قيادة روحية" في المنطقة، بانها مجرد "وعود فارغة" وبلا طائل، ومشيرة الى انه "ليس بإسقاط نظام الرئيس بشار الاسد تستعاد فلسطين"، ومضيفة ان "نكران الجميل في هذه الاوقات الحرجة يُعدّ بمثابة الانقلاب على خط الممانعة ككل وحتى على الخط الوطني الفلسطيني المقاوِم الذي عبّر عنه رئيس الوزراء اسماعيل هنية في الايام الاخيرة".

وتساءلت المصادر نفسها "هل يمكن ان ينحاز خط المقاومة الفلسطيني الذي دفع الثمن غالياً في محاربة اسرائيل الى الخط الاميركي رغم تجربته العريقة الماضية؟".
 

"الجمهورية": "حزب الله" يتحضّر لأسوأ الإحتمالات

كتب علي الحسيني في صحيفة "الجمهورية": حال من الضغط الأمني والعسكري تعيشه قيادة "حزب الله" في هذه المرحلة في ظلّ المتغيّرات واللاإستقرار التي تشهدها المنطقة وتحديداً سوريا التي تعتبر خط الإمداد العسكري الثاني للحزب بعد إيران.

في ظلّ هذا المناخ لم يعد بمقدور "حزب الله" الاكتفاء بلعب دور الداعم السياسي فقط لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، لذلك قرّرت قيادته ان تكون في قلب الحدث وهذا ما يتجلى بوضوح من خلال المواقف التي تصدر تباعاً عن مسؤولين في الحزب.

من دون أدنى شك ان اليوم الذي لن تعد فيه قيادة "حزب الله" تكترث لبقاء الحكومة أو ذهابها قد اقترب، خصوصاً وأن هناك تباشير بفرط عقدها بدأت تلوح في الافق، وفي طليعتها الصراعات الداخلية القائمة بين أطرافها حول تقاسم "قالب الجبن" والتي ظهرت للعيان خلال الفترة الاخيرة، الامر الذي استدعى إطلالة مسرعة لأمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله بهدف إعطاء جرعة روح في شريان عمل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي.

مصادر واسعة الإطلاع على ما يجري داخل المطبخ السياسي في "حزب الله"، قالت لـ "الجمهورية" إنّ "حزب الله" اليوم هو على مفترق طرق خطر جداً، خصوصاً وأنّ أحد داعميه الاساسيّين أي النظام السوري مهدّدٌ اليوم بالرحيل أكثر من أي وقت مضى، لافتة إلى أنّ "الأمر الثاني الذي بات يؤرق قيادة الحزب غياب الرؤية الموحّدة داخل هرميته بالنسبة للأحداث الحاصلة في الداخل السوري".

وكشفت، "أنه وفي ظل الضغوطات الدولية التي يتعرّض لها النظام في سوريا، فإنّ قيادة "حزب الله" قد أوعزت منذ اسبوعين تقريباً إلى جميع عناصر وكوادر الحزب بعدم السفر إلى الخارج وخصوصاً تلك التي تتعلّق بالزيارات الدينية في كل من سوريا والعراق وإيران"، ودعتهم إلى ضرورة الإبقاء على جهوزية تامة لمواجهة كل الاحتمالات التي قد تطرأ على الساحتين اللبنانية والسوريّة".

كما أكدت أنّ "الحزب بدأ يعيد تشكيل ما كان يُعرف "بالسرايا الشيعية" التي كان لها دور فاعل في أحداث السابع من أيار 2008، والتي سبق وأن تمرّدت على الحزب نفسه بسبب عدم دفع مستحقات مالية لعدد كبير من عناصرها بعد انتهاء تلك الأحداث"، مشيرة إلى أنّ "دور هذه السرايا المستقبلي حماية ظهر مقاتلي الحزب في الداخل اللبناني من أي تدخل للقوى الامنية أوغيرها في حال تقرّر الدخول في معركة كبيرة الى جانب النظام السوري".

وكشفت المصادر "أنّ الرئيس السوريّ بشار الأسد دعا خلال الأيام الاخيرة جميع حلفائه في الخارج إلى التحضّر للمرحلة المقبلة" التي، وبحسب المصادر، "تبدو مرحلة حاسمة للانتهاء من هذا النظام في حال لم يقدم على خطوات جادّة وملموسة توقف إزهاق أرواح المواطنين الأبرياء، وتنتقل بهم الى حياة اكثر حرّية وديموقراطية".

وختمت بالقول: "إنّ الأحداث الدراماتيكية التي يشهدها لبنان منذ الإنقلاب على حكومة الرئيس سعد الحريري، إلى حال المراوحة الحكومية وما بينهما من احداث جرت على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وصولاً الى معارك طرابلس أول من أمس جميعها تندرج في إطار حملة بدأها "حزب الله" من أجل تكريس النظرية الشهيرة أنّ لبنان لا يدار إلا من الخارج وتحديداً من قبل سوريا التي سيفعل الحزب كل ما في وسعه لإخراجها من محنتها المستعصية".

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل