#dfp #adsense

“اللواء”: لا تعليق حكومياً حتى الآن على رسالة بان كي مون بالتمديد لمحكمة الحريري

حجم الخط

كتبت رحاب أبو الحسن في صحيفة "اللواء": يوم واحد بقي أمام لبنان للرد على رسالة الامين العام للأمم المتحدة في شأن التمديد لعمل المحكمة الدولية المتوقع بداية آذار المقبل.

وفيما رفضت مصادر رئيس الحكومة التعليق على الموقف اللبناني في ما خص الرد على الرسالة ،أكدت مصادر رسمية مطلعة أن التجديد للمحكمة الدولية يتم تلقائيا عبر مجلس الأمن الدولي، وأوضحت أن رأي لبنان استشاري وغير ملزم، وأن الاستشارة التي طلبها بان كي مون تتعلق بالمدة التي يقترحها لبنان للتجديد لعمل المحكمة.

وكان الرئيس نجيب ميقاتي كشف خلال وجوده في باريس أنه تلقى رسالة بشأن التجديد لبروتوكول المحكمة الدولية من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يعلمه فيه قراره تمديد عمل المحكمة لمدة 3 سنوات وقال حينها: "نحن نتشاور في المسألة، مع العلم أن رأينا استشاري"، مشيراً في هذا الصدد الى ان "تجديد البروتوكول لا يرتبط بطلب من الحكومة اللبنانية، لأن القرار يعود إلى مجلس الأمن"، ونافياً "أي علاقة بين هذا الاستحقاق وعدم انعقاد مجلس الوزراء".

الا أن مصادر وزارية أوضحت لـ"اللواء" أن استمرار تعليق اجتماعات مجلس الوزراء بسبب الخلاف بين الرئيس ميقاتي ووزراء "التيار الوطني الحر قد يمتد الى ما بعد آخر الشهر الحالي، الأمر الذي يتعذّر معه طرح موضوع التجديد للمحكمة الدولية على مجلس الوزراء، وذلك يعني افساح المجال أمام أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون ليتخذ اجراءاته والتجديد للمحكمة تلقائيا وفقا لما نص عليه نظام انشاء المحكمة الدولية.

واذ رفضت المصادر اعتبار الأزمة الحكومية الراهنة تشكل مخرجا لتفادي طرح بند التجديد، الذي هو في الأساس موضوع قابل لتفجير الحكومة التي يعتبر بعض أفرادها المحكمة أساسا غير شرعية ولم تقر وفق الأصول الدستورية، رأت أنه لا يجب تبسيط الأمور الى هذه الدرجة، فالخلاف القائم راهنا يجب معالجته بدقة لأنه يتعلق بصلب العمل الحكومي وليس محاولة لتمرير أي مشروع خلافي كمشروع المحكمة الدولية والتي يعرف الجميع أن قرار البت النهائي في شأنها يعود لأمين عام الأمم المتحدة بموجب الاتفاق بين الامم المتحدة ولبنان الصادر في القرار الدولي 1757 تحت الفصل السابع.

من ناحيته يؤكد النقيب السابق لمحامي الشمال رشيد درباس أن التشاور مع الدولة اللبنانية يعني تشاورا مع الحكومة اللبنانية، وهذا يعني أحد أمرين: اما أن يكون مجلس الوزراء أخذ قرارا فوّض فيه رئيس الحكومة أو وزير العدل بالتفاوض والتشاور مع الأمين العام للأمم المتحدة، أو على مجلس الوزراء الاجتماع لاتخاذ قرار في هذا الموضوع ،لافتا ضمن هذا الاطار الى أن موقف الحكومة اللبنانية يتمحور حول أمرين التمديد ومهلة التمديد، بما يرتب على ذلك من مستحقات مالية على لبنان الذي يدفع نسبة 49% منها، ومدة التمديد التي ستحدد حجم الانفاق المالي الذي سيدفعه ولذلك يجب أن يكون لها رأي، موضحا بالنسبة للتمويل الى أنه اذا لم يُعطِ لبنان جوابه فسيكون ملزما بالمبالغ المتوجبة عليه لمدة ثلاث سنوات من التمديد، أو بامكانه ابلاغ الأمين العام للامم المتحدة بما هو قادر على المساهمة فيه ولذلك فرأيه مهم في هذا الشأن حتى لا يقع في اشكالات ومواجهة في المرحلة المقبلة مع المجتمع الدولي.

واذ لفت الى أن الأمين العام منح لبنان مهلة تنتهي في 15 الحالي لرد الجواب أشار الى أنه اذا مرت المهلة من دون رد من الحكومة اللبنانية سيعمد بان كي مون الى اتخاذ قراره بمعزل عن استشارة وراي الحكومة اللبنانية التي لم تبدِ في الأساس رأيها في الموضوع، والا فعلى الحكومة اللبنانية الاجتماع واتخاذ قرار في مجلس الوزراء، مؤكدا أنه لا يحق لرئيس المجلس أو وزير العدل مشددا على أن هذا القرار لا يتخذ الا عبر مجلس الوزراء، موضحا أنه في ظل الواقع الراهن من تجميد لجلسات مجلس الوزراء فان القرار سيكون بيد بان كي مون.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل