مرة جديدة ينأى لبنان بنفسه عن قرارات الجامعة العربية، بعدما تحفّظ وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور عن قرار الاعتراف بـ«المجلس الوطني السوري» كممثّل للشعب السوري، معتبرا أنه «وزّع من دون مقدّمات ومناقشات على أساس إقراره».
وفي هذا الإطار، أكّد عضو كتلة «المستقبل» النائب عاطف مجدلاني لـ«الجمهورية» أنّ موقف منصور هو الخطير، نظراً إلى تداعياته على لبنان»، مضيفا: «في ظلّ الإجماع العربي، لا مجال في أن ينفرد لبنان بموقفه وأن يقف على الحياد، لأننا بذلك نقف ضد مصلحة الأمة العربية عموماً ومصلحة لبنان خصوصا».
ورأى مجدلاني أنّه «لا يمكن لأحد، لبنانيّا كان أو غير لبناني، أن يغضّ النظر عن المجازر التي ترتكب في حق الشعب السوري»، معتبرا أنّ «السكوت عن هذا الأمر جريمة إنسانية نكراء، وبالتالي لا يمكن النأي بأنفسنا عنها، والوقوف على الحياد بين القاتل والقتيل».
وشدّد مجدلاني على أنّ «الحلّ يكمن في تدويل الأزمة السورية لا مُحال»، معتبرا أن «لا جدوى من الحوار مع النظام السوري، نظرا إلى الدماء التي تسيل يوميّا في الشوارع من دون رحمة».
وأكد أنّ «التزام اللبنانيين مصلحة وطنهم والتزامهم الإجماع العربي ومسؤولياتهم الإنسانية، يُجنّب لبنان التداعيات السلبية للأزمة السورية».
وإذ لفت إلى أنّ «عملنا في لبنان يختصر على الدعم المعنوي والانساني لإخواننا السوريين النازحين»، أوضح أنّ «عملية تهريب السلاح تتعلّق بالجهة التي تملك السلاح، ونحن كقوى 14 آذار نؤكد أنّ ليس في حوزتنا أي سلاح، وفي أكثر من مناسبة اتّضح لمن يعنيهم الأمر أنّ السلاح الذي وزّعه «حزب الله» على مناصريه في طرابلس والشمال، جرى تهريبه إلى سوريا عبر تجّار السلاح. واللافت اليوم أن لا وجود لأي اتهام ضد تيار «المستقبل» في ما يخصّ مسألة «التسلّح والتسليح»، على رغم الإشاعات التي سُرّبت سابقا في هذا الإطار».