#dfp #adsense

كلينتون تتهم دمشق بالتصعيد وبيلاي تتحدث عن جرائم حرب… واشنطن تدرس فكرة ارسال قوة سلام واوباما يقترح انشاء صندوق لدعم الربيع العربي بقيمة 770 مليون دولار

حجم الخط

كتبت "النهار": اتهمت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون، التي التقت نظيرها التركي أحمد داود أوغلو في واشنطن أمس، السلطات السورية بتصعيد العنف، واتهمت الرئيس بشار الاسد بأنه يقود سوريا الى مصير مجهول، وقت طلبت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاي في كلمة أمام الجمعية العمومية للمنظمة الدولية باحالة المسؤولين السوريين أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وأعربت كلينتون وداود أوغلو عن دعم بلديهما "القوي" لقرارات جامعة الدول العربية، وأبديا استعدادهما للعمل على انجاح مؤتمر "أصدقاء سوريا" المقرر عقده في تونس الاسبوع المقبل، وإن تكن أثارت كلينتون صعوبة تطبيق البند المتعلق بنشر قوات حفظ سلام في سوريا "لأنه قد لا يكون ممكنا اقناع سوريا" بذلك، مشيرة الى أن دمشق رفضت قرار الجامعة.

ومع أن كلينتون وداود أوغلو شددا على ان المساعي الراهنة لا تزال مركزة على تكثيف الجهود الديبلوماسية والسياسية والانسانية لمساعدة الشعب السوري، فان الوزير التركي لفت الى انه لا يمكن تجاهل التفكير والتحضير لكل "الاحتمالات الطارئة" وذلك في اشارة ضمنية الى الخيارات العسكرية.

ولاحظت كلينتون ان "النظام السوري قد كثف عنفه ضد المدن في أنحاء البلاد بما في ذلك استخدام المدفعية والدبابات ضد المدنيين الابرياء".

الجمعية العمومية
وفي نيويورك رأت بيلاي لدى افتتاح نقاش في الجمعية العمومية حول سوريا، ان عجز مجلس الامن عن اتخاذ موقف من الاحداث الجارية في سوريا، منح النظام هناك قوة لشن حملة عسكرية لا هوادة فيها على المدنيين، مرجحة ارتكاب جرائم حرب وداعية الى احالة المرتكبين والمسؤولين عن ذلك على المحكمة الجنائية الدولية.

وفور افتتاح رئيس الجمعية العمومية للأمم المتحدة القطري ناصر عبد العزيز النصر الجلسة بناء على البند 64 من جدول الاعمال "تقرير مجلس حقوق الانسان" عن الوضع في سوريا، اعترض المندوب السوري الدائم لدى الامم المتحدة السفير بشار الجعفري على قانونية عقد الجلسة. وقال: "يبدو واضحا ان رئيس الجمعية العمومية قد انطلق من تنظيمه لهذا الاجتماع من خلفية سياسية". وأيده نائب المندوب الايراني الدائم لدى الامم المتحدة اسحق الحبيب ونظيره الكوري الشمالي ري تونغ – ايل.

وأكد الجعفري ان "عناصر من تنظيم القاعدة تسللت من لبنان والعراق لتنفيذ عمليات ارهابية في سوريا"، مشيرا الى ان "الشيخ عمر بكري فستق أعلن نيته ارسال عناصر لتنفيذ عمليات ارهابية في سوريا".
وتحدث المندوب السعودي الدائم لدى الامم المتحدة عبدالله يحيى المعلمي باسم دول مجلس التعاون الخليجي، فقال: "أما لهذا الليل من آخر" في سوريا. وأضاف انه على رغم المحاولات الكثيرة لايجاد حل للأزمة، "لم تجد جهودنا أي تجاوب من السلطات السورية".

واسف المندوب الروسي السفيير فيتالي تشوركين لأن الجلسة انعقدت على رغم المخالفات للقواعد الاجرائية". وذكر ان "نشر قوة لحفظ السلام يحتاج الى وجود سلام والى موافقة السلطات السورية على هذه الفكرة.
وإذ ساند نائب المندوب الصيني وانغ مين ما جاء في كلمة المندوب الروسي، قالت نظيرته الاميركية ماري – روز ديكارلو ان "الولايات المتحدة تدعم كليا مطالب الشعب السوري بسوريا موحدة مع حكومة ديموقراطية تمثيلية وشاملة تحترم حقوق الانسان والحريات الاساسية وتوفر حماية متساوية بموجب القانون لكل الافراد بغض النظر عن طائفتهم او عرقهم او دينهم او جنسهم".

كذلك، اعلن البيت الابيض الاثنين انه يدرس فكرة اقترحتها الجامعة العربية تقضي بارسال قوة سلام الى سوريا، لكنه نبه في الوقت نفسه الى ان القمع الحكومي الذي "يثير الغضب" في هذا البلد يظهر ان لا سلام يستوجب الحفظ.

وقال جاي كارني المتحدث باسم الرئيس باراك اوباما ان واشنطن تؤيد فكرة ارسال قوة معززة للجامعة العربية الى سوريا، الامر الذي يرفضه نظام بشار الاسد.

واضاف كارني في مؤتمره الصحافي اليومي "نناقش مع الجامعة العربية والامم المتحدة وشركائنا الدوليين الظروف التي تستطيع فيها قوة حفظ سلام حفظ السلام في سوريا سواء كانت برعاية الجامعة العربية او الامم المتحدة او (منظمات) اخرى".

لكنه نبه الى ان قوة مماثلة يمكن ان تبدأ مهمتها اذا كان هناك "سلام لحفظه، ويا للاسف، نعلم ان الامر ليس على هذا النحو".

وعلى صعيد متصل، عرضت ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما انشاء صندوق في اطار موازنة العام 2013 بقيمة 770 مليون دولار، يكون الهدف منه دعم الاصلاحات التي ترافقت مع الربيع العربي في بلدان الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

وافادت وزارة الخارجية في بيان ان موازنة هذا الصندوق الذي اطلق عليه اسم "صندوق التحفيز للشرق الاوسط وشمال افريقيا"، ستقتطع من موازنة وزارة الخارجية والوكالة الاميركية للتنمية الدولية (يو اس ايد) والبالغة 51,6 مليار دولار.

والهدف من هذا الصندوق تقديم "رد استراتيجي على التغيرات التاريخية الجارية في المنطقة" بحسب ما جاء في البيان و"تشجيع الاصلاحات الطويلة الامد على المستويات السياسية والاقتصادية والتجارية عبر دعم الحكومات التي تظهر التزاما باحداث تغييرات مهمة واعطاء السلطة للشعب".

واوضح مسؤولون اميركيون رفضوا كشف هوياتهم ان الصندوق يمكن ان يخصص لدول مثل سوريا واليمن وتونس والمغرب.

كما اعلنت وزارة الخارجية ايضا ان المساعدة العسكرية لمصر والبالغة قيمتها 1,3 مليار دولار ستبقى قائمة، الا انها اشارت الى انه سيجري تقييم لهذه المساعدة خلال السنة الجارية.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند انه سيكون على وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون التاكد من ان مصر تتقدم نحو الديموقراطية، مع العلم بان السلطات المصرية باشرت ملاحقة جمعيات غير حكومية بعضها اميركي، ما ادى الى ازمة بين البلدين.

واضافت نولاند "آمل الا نكون في هذا الوضع عام 2013" مضيفة "نحن قلقون لاننا في حال لم نتمكن من حل هذه المشكلة فقد تكون لها تداعيات على مجمل علاقتنا مع مصر".

المصدر:
النهار

خبر عاجل